توسعة ميناء الملك عبد العزيز بالدمام: نقلة نوعية في الخدمات اللوجستية
في خطوة تعكس التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي، وضع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، حجر الأساس لمنطقة لوجستية متكاملة تابعة للشركة السعودية العالمية للموانئ (SGP). جرى ذلك بحضور معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ “موانئ”.
افتتاح توسعة محطة الحاويات الثانية
إضافة إلى ذلك، افتتح سموه أعمال التوسعة الجديدة في محطة الحاويات الثانية بالميناء، والتي بلغت استثماراتها من القطاع الخاص أكثر من 2.8 مليار ريال. وقد حضر الافتتاح رئيس الهيئة العامة للموانئ، المهندس سليمان بن خالد المزروع، وعدد من المسؤولين والمختصين في القطاع البحري.
أكد أمير المنطقة الشرقية على الدور المحوري الذي يلعبه ميناء الملك عبد العزيز في دعم الاقتصاد والصناعة في المملكة. وأشاد بالدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة لتطوير قطاع الموانئ والصناعة البحرية، وتمكين الشراكة مع القطاع الخاص، مما يعزز تنافسية الموانئ السعودية وقدرتها على جذب الاستثمارات النوعية. كما شدد على أهمية دور الميناء في خدمة الصناعات الوطنية وتنمية حركة التجارة، وترسيخ مكانة المنطقة الشرقية كبوابة اقتصادية عالمية.
تعزيز الكفاءة والإنتاجية في قطاع الموانئ
صرح وزير النقل بأن هذه المشاريع تساهم في رفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، وتوفر فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية، وتعزز الميزة التنافسية لميناء الملك عبد العزيز بالدمام، مما يجعله مركز جذب استثماري وتجاري عالمي. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير منظومة نقل بحري مستدام ومزدهر، يحقق الطموحات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، ومحور ربط القارات الثلاث.
رؤية السعودية 2030 وقطاع الموانئ
تعكس هذه التطورات جهود “موانئ” لتعزيز قطاع الموانئ، عبر تطوير البنية التحتية، والإسهام الفعال في تعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
قيمة اقتصادية مضافة للمملكة
أكد رئيس الهيئة العامة للموانئ أن المشاريع التطويرية الجديدة تحقق قيمة اقتصادية مضافة تشمل زيادة المناولة، ودعم التنوع الاقتصادي، وتطوير مستوى الخدمات. كما تسهم في تعزيز التكامل الذكي بين ميناء الملك عبدالعزيز ومنظومة ميناء الرياض الجاف، عبر تسهيل نقل البضائع من البحر إلى السكك الحديدية، بما يعزز تنافسية الممر التجاري الشرقي للمملكة.
تبلغ القيمة الاستثمارية للمنطقة اللوجستية 1.3 مليار ريال، وتمتد على مساحة مليون متر مربع، مما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد، ويرفع الطاقة الاستيعابية لميناء الملك عبد العزيز بالدمام، ويزيد تنافسيته كمركز جذب تجاري ولوجستي عالمي. توفر المنطقة خدمات مؤتمتة تشمل مناطق تخزين للبضائع العامة والمواد المبردة، وساحات للمنتجات البتروكيماوية، ومنطقة لإعادة التصدير، وحلولاً للتجارة الرقمية والتوزيع المحلي.
تقنيات الموانئ الذكية في خدمة التنمية
تبلغ القيمة الاستثمارية لمشروع التوسعة الجديدة في محطة الحاويات الثانية 1.5 مليار ريال، مما سيرفع القدرة الاستيعابية من 2.5 مليون حاوية قياسية، إلى 3.8 مليون حاوية مستقبلاً. يعتبر مشروع التوسعة بالشراكة مع الشركة السعودية العالمية للموانئ نقلة نوعية في تعزيز الكفاءة التشغيلية للميناء واستخدام تقنيات الموانئ الذكية والبنية التحتية المتطورة، حيث تشمل التوسعة إضافة 225 مترا إلى الرصيف 44، بجوار الرصيفين 42 و 43، واللذين يبلغ طولهما مجتمعين 700 متر. باكتمال المشروع، سيصل طول الأرصفة لمحطة الحاويات الثانية إلى 925 مترا، مما يمكن المحطة من استقبال سفينتين عملاقتين في آن واحد.
و أخيرا وليس آخرا: تعكس هذه التوسعات والتحسينات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز بنيتها التحتية اللوجستية، وتنويع اقتصادها، وترسيخ مكانتها كمركز تجاري ولوجستي عالمي رئيسي. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه التطورات في تعزيز التجارة الإقليمية والدولية، وما هي الفرص الجديدة التي ستخلقها للمستثمرين والشركات في المستقبل؟











