الأميرة ريما بنت بندر آل سعود: مسيرة ريادية في خدمة الوطن
في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز شخصية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود كنموذج للمرأة السعودية الطموحة والقيادية. ففي الثامن عشر من جمادى الآخرة عام 1440هـ، الموافق للثالث والعشرين من فبراير عام 2019م، صدر أمر ملكي بتعيينها سفيرة لخادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية بمرتبة وزير، لتكون بذلك أول امرأة سعودية تتبوأ هذا المنصب الرفيع في تاريخ المملكة. وقبل هذا التعيين، كانت الأميرة ريما تعمل مستشارة في مكتب ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، لتساهم بخبرتها ورؤيتها في دعم مسيرة التنمية والازدهار في البلاد.
دورها في دعم الرياضة وتمكين المرأة
لم يقتصر اهتمام الأميرة ريما على المجال الدبلوماسي، بل امتد ليشمل مجال الرياضة وتمكين المرأة فيه. فبالتعاون مع وزارة التعليم، أسست برنامج التعليم الرياضي لفتيات المدارس، بهدف تعزيز صحة الفتيات وتشجيعهن على ممارسة الرياضة. كما شغلت منصب وكيلة التخطيط والتطوير في الهيئة العامة للرياضة، لتساهم في تطوير القطاع الرياضي في المملكة. وإضافة إلى ذلك، تعتبر الأميرة ريما أول امرأة تتولى مسؤولية اتحاد متعدد الرياضات في السعودية، وذلك من خلال ترؤسها للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، لتساهم في نشر ثقافة الرياضة في المجتمع.
تقدير وإنجازات
تقديرًا لجهودها وإنجازاتها، رشحت مجلة فوربس الشرق الأوسط الأميرة ريما بنت بندر في المرتبة السادسة عشرة ضمن قائمة أقوى 200 امرأة عربية. وفي عام 2014م، رشحتها مجلة فاست كومباني الأمريكية ضمن قائمة الأشخاص الأكثر إبداعًا. الجدير بالذكر أن الأميرة ريما قد درست في كلية مونت فيرون في جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، وتخرجت فيها بشهادة البكالوريوس في الآداب عام 1999م.
وفي النهاية:
تجسد الأميرة ريما بنت بندر آل سعود نموذجًا ملهمًا للمرأة السعودية القيادية التي تسعى جاهدة لخدمة وطنها في مختلف المجالات. فمن خلال دورها كدبلوماسية وناشطة في مجال الرياضة وتمكين المرأة، تساهم الأميرة ريما في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فهل ستشهد المملكة المزيد من القيادات النسائية التي تسير على خطاها في المستقبل؟











