الإعلام السياحي في عسير: نظرة شاملة وتقييم موضوعي
بالإشارة إلى مقال سمير البوشي المنشور في “بوابة السعودية” بتاريخ 2 نوفمبر 2025م، تحت عنوان «الإعلام السياحي.. تاريخ مطرّز بماء الذهب»، والذي استعرض المشهد الإعلامي والسياحي في منطقة عسير، أود أن أضيف بعض الإيضاحات والتصويبات الهامة. وبصفتي مديراً لمكتب وكالة الأنباء السعودية في عسير، أرى ضرورة إبراز الدور المؤسسي لوكالة الأنباء السعودية في توثيق وترويج السياحة في المنطقة، وذلك تعزيزاً للمهنية والشفافية التي تتميز بها “بوابة السعودية”.
أهمية الإعلام الرصين في التسويق السياحي
لا شك أن الإعلام الرصين يمثل إحدى الأدوات الرئيسية في تسويق المنتج السياحي. ولكن، عند الحديث عن الإعلام السياحي في منطقة عسير، يجب أن تشمل القراءة المشهد الإعلامي بأكمله، وليس فقط التركيز على أسماء أو تجارب فردية كما فعل سمير البوشي في مقاله.
الدور المحوري لوكالة الأنباء السعودية (واس)
تجاهل سمير البوشي الدور المؤسسي الأهم لوكالة الأنباء السعودية (واس)، التي تعتبر الذاكرة الرسمية للسياحة السعودية على مر العقود. لقد كانت “واس” هي العدسة التي نقلت صورة عسير المشرقة إلى العالم، وذلك بأسلوب مهني ووطني رصين.
وكالة الأنباء السعودية.. ذاكرة السياحة الوطنية
منذ بداية الحراك السياحي المنظم في عسير، كانت (واس) حاضرة في كل الفعاليات والأحداث. بدأت بتغطية إطلاق شارة السياحة في عهد الأمير خالد الفيصل، وصولاً إلى التوثيق الشامل لمبادرات استراتيجية عسير “قمم وشيم” التي أطلقها سمو ولي العهد.
تغطيات (واس) مرجعاً موثوقاً
لم تقتصر تغطيات (واس) على الأخبار العابرة، بل كانت توثيقاً وطنياً شاملاً اعتمدت عليه وسائل الإعلام المحلية والدولية كمصدر موثوق.
عسير في عدسة “واس”
من خلال التقارير اليومية والمتعمقة، والصور الميدانية، والفيديوهات الاحترافية التي تنشرها باللغات العالمية، قدمت (واس) عسير كوجهة بصرية ومعرفية تعكس هوية المكان وجمال الإنسان.
دعم جهود التنمية السياحية
ساهمت هذه المنظومة الإعلامية في دعم جهود هيئة تطوير عسير ووزارة السياحة، وجعلت من الإعلام الرسمي شريكًا فاعلاً في صناعة الوعي السياحي، وليس مجرد ناقل للأخبار.
الإنصاف الإعلامي
النقد البناء يجب أن يعتمد على الشمولية والإنصاف، لا على الانتقاء أو النسيان. الحديث عن الإعلام السياحي من منظور فردي يقلل من قيمة المؤسسات الكبيرة التي تعمل بتكامل لخدمة الوطن.
رؤية مؤسسية شاملة
عسير اليوم تحتاج إلى نقد منصف يقرأ المشهد برؤية مؤسسية، تُقدّر جهود الدولة وأذرعها الإعلامية، وتضع وكالة الأنباء السعودية في مكانتها الطبيعية كمرجع وطني وذاكرة موثوقة للسياحة والتنمية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
الإعلام السياحي الحقيقي هو الذي يصنع التأثير لا الانطباع، ويعتمد على التوثيق لا التلميع. ستبقى (واس) – بحضورها المهني في الميدان – صوت الحقيقة وعدسة الوطن، وذاكرة عسير التي لا تختصر في مقال أو أسماء محدودة، بل تُروى بجهد جماعي مؤسسي يواكب طموح قممها وشيمها.
صالح الأحمري
مدير وكالة الأنباء السعودية في منطقة عسير











