مبادرة الأمن السيبراني: دعم البحث والابتكار
في سياق التوجهات نحو تعزيز الأمن الرقمي، أطلقت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مبادرة طموحة في 5 محرم 1446هـ الموافق 11 يوليو 2024م. تأتي هذه المبادرة ضمن فعاليات البرنامج الوطني للبحث والتطوير والابتكار في الأمن السيبراني، والذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع الشركة السعودية لتقنية المعلومات “سايت”. تهدف المبادرة إلى تقديم منح قيمة للباحثين والخبراء والطلاب والمبتكرين المتخصصين في مجالات الأمن السيبراني، وذلك بهدف تحقيق قفزة نوعية في الأبحاث والابتكارات السيبرانية الواعدة التي تخدم الوطن.
أهمية المبادرة
تكمن أهمية مبادرة منح رواد البحث والابتكار في الأمن السيبراني في فتح آفاق واسعة للمبتكرين والباحثين، حيث تتيح لهم فرصًا حقيقية للمشاركة الفعالة في المؤتمرات البحثية العالمية. كما تدعم المبادرة جهودهم لتطوير حلول سيبرانية مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات المتزايدة في الفضاء الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، تشجع المبادرة على نشر الأبحاث السيبرانية في المجلات العلمية المرموقة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز رائد في هذا المجال الحيوي.
أهداف المبادرة
تعزيز الابتكار والمخرجات البحثية
تهدف المبادرة بشكل أساسي إلى تعزيز ودعم نمو الابتكار وزيادة المخرجات البحثية المتميزة في مجال الأمن السيبراني. وتسعى إلى تمكين المبتكرين والباحثين العاملين في هذا المجال الحيوي، وتوفير الدعم اللازم لهم لتحقيق طموحاتهم.
توطين التقنيات وابتكار الحلول
تساهم المبادرة في توطين التقنيات السيبرانية المتقدمة، وتشجع على ابتكار حلول إبداعية للتحديات السيبرانية المعقدة التي تواجه المؤسسات والأفراد على حد سواء.
الفئة المستهدفة
تستهدف المبادرة شريحة واسعة من المهتمين بمجال الأمن السيبراني، بمن فيهم الباحثون من مختلف التخصصات، وخبراء الأمن السيبراني ذوي الخبرة، والطلاب والطالبات في المرحلة الجامعية الطموحين.
مجالات المبادرة
تغطي المبادرة مجالات متنوعة وحيوية في الأمن السيبراني، وتشمل:
- الأمن السيبراني في الذكاء الاصطناعي.
- أمن التقنيات التشغيلية وإنترنت الأشياء.
- تعزيز الصمود السيبراني.
- الجيل القادم للدفاع السيبراني.
- سياسات وتنظيمات الأمن السيبراني.
- مستقبل التهديدات والهجمات السيبرانية.
- الأمن السيبراني السلوكي.
- التشفير والأمن الكمي.
مسارات المبادرة
تتميز المبادرة بتنوع مساراتها، مما يتيح للمشاركين اختيار المسار الأنسب لأهدافهم واهتماماتهم، وتشمل هذه المسارات:
- مسار الأبحاث العلمية والمشروعات البحثية.
- مسار الرسائل البحثية للدراسات العليا.
- مسار مشروعات التخرج للبكالوريوس والماجستير.
وتتضمن المبادرة مخرجات متباينة، مثل تسجيل براءة اختراع سيبرانية، وتنمية وتطوير النماذج الأولية للحلول السيبرانية المبتكرة، ونشر رسائل علمية أو أوراق بحثية أو تقارير في مجالات محكمة علميًا، وتقديم الملصقات والعروض العلمية، والمشاركة في المؤتمرات، والحصول على جوائز تميز بحثية.
متطلبات الحصول على المنحة
حددت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مجموعة من الشروط والمتطلبات التي يجب توافرها للالتحاق بمنحة رواد البحث والابتكار في الأمن السيبراني، وهي:
- أن يكون المتقدم باحثًا رئيسًا في المشروع البحثي.
- الالتزام بتقديم جميع الوثائق المطلوبة خلال الفترة الزمنية المحددة خلال إنجاز المشروع البحثي وبعد انتهائه.
- تقديم المنحة في أثناء الفترة الزمنية المحددة مع إكمال متطلبات نموذج التقديم.
- توافق البحث مع مبادئ النزاهة العلمية وأخلاقيات البحث العلمي.
- الالتزام بالمدة الزمنية المحددة لإنجاز البحث، شرط ألا يتجاوز سنة كاملة.
- أن يكون البحث أصيلاً غير منسوخ أو سبق نشره أو عملاً مستلاً.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي في هذا المجال الحيوي. فهل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستسهم في جعل المملكة مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال الأمن السيبراني؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.










