منصة كون الثقافية: نافذة سعودية إلى عالم الميتافيرس
في الخامس والعشرين من شعبان لعام 1445 هـ، الموافق للسادس من مارس 2025 م، شهد إطلاق وزارة الثقافة السعودية لمنصة كون الثقافية، والتي تعتبر أول مبادرة وطنية تستخدم تقنية الميتافيرس. تهدف هذه المنصة إلى جعل استكشاف التاريخ والهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية متاحًا للجميع من أي مكان في العالم. إنها ليست مجرد مشروع رقمي، بل هي فضاء حيوي للتفاعل وخلق تجارب مبتكرة، تسهم في ربط الأجيال المختلفة بـ الثقافة السعودية الغنية.
كيف يمكن للتقنيات المتطورة أن تعيد تشكيل طريقة تفاعلنا مع الثقافة السعودية؟ وما الذي يميز منصة كون عن غيرها على الساحة العالمية؟
ما هي منصة كون الثقافية؟
في عام 2025، أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن إطلاق هذه المنصة لتكون بمثابة أول فضاء رقمي وطني يعتمد على تقنيات الميتافيرس، الذكاء الاصطناعي، والبلوك تشين. ظهرت المنصة في فترة يشهد فيها العالم تحولًا رقميًا كبيرًا، مما فتح آفاقًا جديدة للمهتمين بـ الثقافة السعودية سواء داخل المملكة أو خارجها. إنها ليست مجرد موقع افتراضي، بل هي بيئة رقمية تفاعلية تتيح للزائر فرصة التنقل بين الفعاليات والمشاهد الثقافية كما لو كان يعيشها على أرض الواقع.
تستند المنصة إلى تقنيات متطورة مثل Hyperledger Fabric 2.5 blockchain لضمان بيئة رقمية آمنة، وتقدم محتوى متنوعًا يشمل الفنون، الموسيقى، التاريخ، وفنون الطهي. من خلال هذه التجربة، يمكن لملايين المستخدمين حول العالم استكشاف الثقافة السعودية بطرق مبتكرة، حيث تسعى المنصة إلى بناء مجتمع رقمي يربط أكثر من 30 مليون مواطن سعودي ومحبي الثقافة من مختلف الجنسيات.
أهداف منصة كون الثقافية
لم يتم إنشاء منصة كون لتكون مجرد تجربة افتراضية عابرة، بل لخدمة رؤية شاملة تضع الثقافة السعودية في صميم العالم الرقمي. من بين أبرز أهدافها:
رفع الوعي الثقافي لدى الشباب والجمهور
تهدف المنصة إلى تعريف الأجيال الشابة بتاريخ المملكة العربية السعودية وثقافتها بطريقة تفاعلية تجذب انتباههم، وتجعل الثقافة جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.
تمكين المبدعين والفنانين وصنّاع الألعاب
توفر المنصة مساحة افتراضية للفنانين والمصممين لإنشاء تجارب جديدة، ليصبحوا شركاء فاعلين في إثراء المحتوى الثقافي الرقمي.
تحسين وتطوير تجربة المستفيدين
تعمل المنصة على تقديم بيئة رقمية مرنة ومتطورة، تتيح للزوار فرصة لخوض تجارب واقعية ممتعة، تجمع بين الترفيه والمعرفة في آن واحد.
تعزيز الحضور العالمي للثقافة السعودية
من خلال الميتافيرس، تصل المنصة إلى المستخدمين داخل المملكة وخارجها، مما يضع الهوية الثقافية السعودية في دائرة الاهتمام الدولي.
خدمات منصة كون الثقافية
تسعى منصة كون إلى جعل الثقافة السعودية أكثر قربًا وتفاعلية من خلال أدوات رقمية حديثة، حيث تتيح للمستخدمين داخل المملكة وخارجها فرصة لخوض تجارب متنوعة تجمع بين التعلم والترفيه في عالم الميتافيرس. ومن بين أبرز خدماتها:
- إمكانية الوصول عبر الويب أو تطبيقات Mobile XR الحديثة.
- التفاعل باستخدام الأجهزة المختلفة مثل الأجهزة الذكية، أجهزة سطح المكتب، وسماعات الواقع الافتراضي (VR).
- استكشاف ملامح الثقافة السعودية من تاريخ وفنون وتراث في بيئة افتراضية.
- خوض جولات تفاعلية تدمج بين الواقع الحقيقي والافتراضي بسلاسة.
آلية عمل منصة كون الثقافية
تعتمد منصة كون الثقافية على دمج تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) لتوفير بيئة رقمية تحاكي الواقع وتمنح المستخدمين تجربة غامرة ومتكاملة. فهي ليست مجرد عرض بصري، بل هي رحلة رقمية تفاعلية تتيح التعلم والترفيه والتواصل في مكان واحد، وتعمل المنصة وفق الخطوات التالية:
- إنشاء بيئة رقمية تفاعلية تجمع بين عناصر من العالم الحقيقي والافتراضي.
- تقديم محتوى ثقافي متنوع يشمل التعليم، الفنون، الترفيه، السياحة، والألعاب الإلكترونية.
- استخدام تقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي لضمان تجربة آمنة ومرنة للمستخدمين.
- إتاحة التفاعل المباشر بين الأفراد من مختلف الدول داخل فضاء ثقافي سعودي مشترك.
مستقبل منصة كون الثقافية
تبدو منصة كون اليوم كبداية لمغامرة رقمية واعدة، تحمل معها فرصة عظيمة لنقل الثقافة السعودية إلى العالمية. مع مرور الوقت وتطور التكنولوجيا، يمكن أن تتحول المنصة إلى فضاء يلتقي فيه الأفراد من مختلف الثقافات لاستكشاف تاريخ وفنون المملكة العربية السعودية بطريقة تفاعلية ومثيرة. وفي المستقبل القريب، يمكن أن نشهد:
- توسع المنصة عالميًا لتستقطب جمهورًا متنوعًا من جميع أنحاء العالم.
- تعزيز الهوية الثقافية السعودية من خلال عرض التاريخ والفنون والتراث بأسلوب عصري وجذاب.
- تحويلها إلى وجهة فريدة للتجارب الثقافية الرقمية، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به في دمج الثقافة بالتكنولوجيا.
وفي النهاية:
مع منصة كون الثقافية، أصبح استكشاف الثقافة السعودية تجربة حية ومتجددة. ندعوكم للانطلاق في هذه الرحلة الرقمية والاستمتاع بتاريخ وفنون المملكة. ولا تنسوا متابعة مدونة بيوت السعودية للاطلاع على آخر الأخبار والقصص حول كل ما يقدمه عالم الثقافة السعودية.









