السياحة في العلا: عروس الجبال السعودية
تأسر مدينة العلا زوارها بجمالها الفريد ومناظرها الخلابة، تاركةً انطباعاً لا يُنسى في الذاكرة. هذه المدينة، التي تلقب بـ “عروس الجبال”، تتميز بطبيعتها الساحرة وجبالها الشامخة التي لا مثيل لها. في هذه المقالة، يأخذكم سمير البوشي من بوابة السعودية في جولة بين أشهر معالم العلا السياحية، لنكتشف سوياً سحر هذه المدينة الاستثنائية التي تستحق أن تكون وجهتكم السياحية القادمة.
استكشاف سحر العلا
تقع العلا، جوهرة الشمال الغربي، على بعد 300 كيلومتر من المدينة المنورة، محتضنة بين جبلين يحتضنان وادياً خصباً. ما يميز معالم العلا هو عمقها التاريخي، فهي شاهدة على حضارات عريقة مثل المعينية، النبطية، اللحيانية، والديدانية، مما يجعلها كنزاً تاريخياً فريداً في المملكة العربية السعودية.
تستقبل مدينة العلا سنوياً أكثر من 30 ألف سائح من داخل المملكة وخارجها، وهي أول موقع سعودي يتم تسجيله في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مما يعكس قيمتها التاريخية والثقافية الكبيرة.
أشهر الأماكن السياحية في العلا
تزخر العلا بالعديد من المناطق السياحية التي تستحق الزيارة، حيث يمكن للزائر الاستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة والتكوينات الصخرية الفريدة. فيما يلي، نستعرض أبرز هذه الأماكن:
مقابر الأسود – الخريبة
تتميز منطقة الخريبة، أو مقابر الأسود، بجبالها ذات اللون الأحمر الداكن ومنحوتات الأسود الرائعة. تم اكتشاف أشهر هذه المنحوتات في عام 1914، بالإضافة إلى منحوتة اللبؤة وأربع منحوتات أخرى للأسود.
محلب الناقة
يوجد في الخريبة منطقة تُعرف بـ “محلب الناقة”، وهي حوض دائري الشكل منحوت في الصخر، كان مخصصاً لإقامة الطقوس الدينية قديماً. يمكن للزوار مشاهدة مجموعة من القطع الأثرية والتراثية، مثل المجامر المنحوتة، والقدور الحجرية، والأحواض، والعناصر المعمارية المزينة بالحيوانات.
البلدة القديمة
لا تكتمل زيارة العلا دون استكشاف البلدة القديمة، وهي عبارة عن مجموعة من البيوت المبنية بالطوب والحجارة المتراصة بجوار بعضها البعض، لتشكل منظراً يشبه خلية النحل. يعود تاريخ هذه البلدة إلى الفترة بين القرن السادس والقرن الثالث قبل الميلاد.
جبل الفيل
يُعرف جبل الفيل بهذا الاسم نظراً لشكله الذي يشبه فيلاً ضخماً بخرطوم يلامس الأرض. يُعد الجبل وجهة مفضلة لهواة تسلق الجبال، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 50 متراً. كما يتميز بإحاطته بمجموعة من الجبال والتشكيلات الصخرية الطبيعية ذات الألوان الخلابة.
غراميل العلا
تُعتبر غراميل العلا من أجمل المناطق السياحية في العلا، حيث تتكون من تكوينات صخرية ضخمة ومذهلة. ما يميزها هو إحاطة نجوم درب التبانة بها، مما يوفر للزائر فرصة الاستمتاع بمشهد سماوي خلاب لا يُنسى.
حرة عويرض
تعتبر حرة عويرض صخرة بركانية منصهرة، ترتفع عن منطقة العلا بحوالي 600 قدم، ويصل طولها إلى 180 كيلومتر وعرضها إلى 90 كيلومتر تقريباً. تم نحت درج صخري للوصول إلى القمة ومشاهدة مدينة العلا من هذا الارتفاع الشاهق.
مدائن صالح (دار الحجر)
تُعتبر مدائن صالح، أو دار الحجر، من أهم الأماكن السياحية في العلا. إذا كنت من محبي التراث والتاريخ، فلا تفوت فرصة التقاط الصور التذكارية بالقرب من المباني المنحوتة في الصخور والمليئة بالنقوش التاريخية.
أهمية مدائن صالح
مدائن صالح هي أول موقع سعودي يتم إدراجه في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهي مليئة بالآثار التي تعود إلى ما قبل الميلاد. كما أنها كانت من أهم حواضر قوم عاد والأنباط الذين ذكروا في القرآن الكريم. تضم مدائن صالح العديد من المقابر الصحراوية التي تحتوي على رسوم صخرية، ورجوم ركامية، ونقوش كتابية ودينية وملكيه. موقعها الاستراتيجي على طريق يربط بين آسيا وأوروبا، والذي كان يُعرف قديماً بـ “طريق التوابل”، زاد من أهميتها.
جبل عكمة
يُصنف جبل عكمة بأنه أكبر مكتبة مفتوحة في الجزيرة العربية. عند زيارته، ستجد العديد من النقوش الأثرية المنحوتة على الواجهات الصخرية والكتابات التاريخية التي تروي تاريخ الحضارة اللحيانية التي مرت على منطقة العلا في القرن السادس قبل الميلاد.
جبل إثلب
يقع جبل إثلب في المنطقة الصحراوية وتحيط به الرمال الناعمة والصخور الطبيعية الرائعة. يحتوي على العديد من النقوش والمحاريب والحفريات، بالإضافة إلى صالة كبيرة داخله تُعرف بـ “ديوان جبل إثلب”.
المزيد من المناطق السياحية في العلا
- جبل الحوارة.
- منتجع برزان.
- متحف محمد خليص الحربي في العذيب.
- طنطورة.
- محطة سكة الحجاز.
- مملكة دادان.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
بهذا نختتم جولتنا في العلا، المدينة التي تجمع بين سحر التاريخ وجمال الطبيعة. من مقابر الأسود إلى جبل الفيل، ومن البلدة القديمة إلى غراميل العلا، تقدم هذه المدينة تجربة سياحية لا تُنسى. لا تفوت فرصة زيارة هذه الجوهرة السعودية والتمتع بمشاهدة جمال التاريخ بين أحضان الصحراء. هل ستظل العلا لغزاً دفيناً أم ستكشف لنا المزيد من أسرارها في المستقبل؟











