تطوير مهارات العاملين في الحج: مبادرة نوعية لجامعة أم القرى لموسم 1447هـ
تضع المملكة العربية السعودية تطوير مهارات العاملين في الحج على رأس أولوياتها التنظيمية لضمان تقديم تجربة إيمانية استثنائية. وفي هذا السياق، أطلق معهد البحوث والدراسات والخدمات الاستشارية بجامعة أم القرى برنامجاً تدريبياً مكثفاً ضمن النسخة الثالثة من مبادرة “رافد الحرمين”.
يأتي هذا الحراك التدريبي بإشراف مباشر من وزارة الحج والعمرة وبالتعاون مع بيوت خبرة استشارية، بهدف الاستعداد المبكر لموسم حج عام 1447هـ، وتأهيل الكوادر البشرية للتعامل باحترافية تامة مع ضيوف الرحمن.
محاور التأهيل والتدريب المهني
يرتكز البرنامج على بناء قدرات 1000 متدرب ومتدربة في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، عبر مسارات تدريبية صُممت لرفع جودة الأداء الميداني، وتشمل:
- تعزيز الكفاءة التشغيلية: تطوير قدرة العاملين على إدارة العمليات الميدانية المعقدة وسرعة الاستجابة للمتغيرات.
- الارتقاء بالمهارات السلوكية: التركيز على فنون التواصل الفعّال والتعامل الإنساني الراقي الذي يعكس قيم الحفاوة السعودية.
- تجويد الخدمات اللوجستية: تطبيق معايير التميز المؤسسي لضمان رفاهية الحجاج وسلامتهم طوال فترة النسك.
- الاستباقية والجاهزية: تدريبات مكثفة لضمان استعداد الطواقم البشرية لمواجهة مختلف الظروف بكفاءة وهدوء.
الشراكة الاستراتيجية ومستهدفات رؤية 2030
أفادت “بوابة السعودية” بأن هذا البرنامج يعكس الدور المحوري لجامعة أم القرى في تسخير فائض خبراتها الأكاديمية والبحثية لخدمة قطاع الحج. وتنسجم هذه الخطوة مع تطلعات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تحويل تجربة الحاج إلى رحلة ثرية وميسرة من خلال الاستثمار في رأس المال البشري.
تفاصيل ومستهدفات البرنامج التدريبي
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| العدد المستهدف | 1000 متدرب ومتدربة |
| النطاق الجغرافي | مكة المكرمة والمدينة المنورة |
| الجهة المنظمة | جامعة أم القرى (معهد البحوث والدراسات) |
| الجهة المشرفة | وزارة الحج والعمرة |
| المبادرة | رافد الحرمين (الموسم الثالث) |
التكامل بين البحث العلمي والممارسة الميدانية
تعمل الجامعة على تحويل المخرجات البحثية إلى ممارسات عملية تسهم في تطوير منظومة الحج والعمرة. ومن خلال تعزيز الشراكات مع الجهات المعنية، يتم الانتقال من العمل التطوعي أو التقليدي إلى عمل مؤسسي منظم يرتكز على أسس علمية ومعايير مهنية دولية.
يسهم هذا التكامل في تقديم خدمات نوعية تليق بمكانة المملكة، حيث يتم توظيف الخبرات التراكمية لصياغة حلول إبداعية تعالج التحديات الميدانية، مما يرفع من مستوى الرضا لدى الحجاج ويحقق الاستدامة في جودة الخدمات.
إن الاستثمار المستدام في تأهيل الكوادر البشرية هو الضمانة الحقيقية لنجاح مواسم الحج وتطورها المتلاحق. ومع تسارع وتيرة هذه المبادرات المهنية، يبقى التساؤل قائماً حول كيف ستتمكن هذه البرامج من صياغة مفهوم مستقبلي شامل لتجربة الحاج، يدمج بين السكينة الروحية والحلول التقنية والاحترافية البشرية المطلقة؟






