حاله  الطقس  اليةم 31.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

احتجاز الكربون في السعودية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
احتجاز الكربون في السعودية

احتجاز الكربون في السعودية: جهود المملكة نحو مستقبل مستدام

تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة لخفض الانبعاثات الكربونية من خلال تبني تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه. هذه العملية تتضمن استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر رئيسية مثل محطات الطاقة، ثم تخزينه تحت الأرض أو تحويله إلى منتجات ذات قيمة، مما يمنع انبعاثه إلى الغلاف الجوي.

فوائد تقنية احتجاز الكربون

تعتمد عملية استخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه على فصل غاز ثاني أكسيد الكربون عن الغازات الأخرى، وتحويله إلى منتجات مفيدة مثل الكيماويات والبوليمرات، أو تخزينه بشكل آمن تحت سطح الأرض. هذه التقنية كانت تستخدم لعقود في قطاع التكرير لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغاز الطبيعي لاستخدامه كمصدر للطاقة.

أهمية تقنية احتجاز الكربون في تقليل الانبعاثات

تُعد تقنية استخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه أداة فعالة لإزالة الكربون على نطاق عالمي، وطريقة رئيسة للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على المدى الطويل، بالإضافة إلى كونها ممكنًا أساسيًا للاقتصاد القائم على تدوير الكربون.

انضمام السعودية إلى المعهد العالمي لاحتجاز الكربون وتخزينه

في خطوة نحو تعزيز جهودها في هذا المجال، انضمت المملكة العربية السعودية، ممثلة بوزارة الطاقة، إلى عضوية المعهد العالمي لاحتجاز الكربون وتخزينه في 11 أكتوبر 2023. يضم المعهد أكثر من 200 عضو من 33 دولة، بما في ذلك 13 جهة حكومية.

دور وزارة الطاقة في تبني تقنيات احتجاز الكربون

تعمل وزارة الطاقة، بصفتها الجهة التي تقود الجهود الوطنية في مجال احتجاز الكربون وتخزينه في المملكة، مع المعهد لبناء القدرات اللازمة لتبني هذه التقنيات، وذلك في إطار التزام المملكة بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.

خطط المملكة لتطوير مراكز احتجاز الكربون

إدراكًا لأهمية تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه في معالجة الانبعاثات الصادرة عن الصناعات الثقيلة، أعلنت المملكة في عام 2022 عن خطط لتطوير أحد أكبر المراكز لاحتجاز الكربون وتخزينه في العالم، وتحديدًا في مدينة الجبيل الصناعية بحلول عام 2035، بهدف احتجاز نحو 44 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

تقنيات احتجاز الكربون في أرامكو السعودية

منذ عام 1977، بدأت أرامكو السعودية في احتجاز الغاز المصاحب ومعالجته ضمن شبكة الغاز الرئيسة، لاستخدامه في توليد الطاقة المحلية وفي قطاعات أخرى، مما ساهم في تقليص معدلات حرق الغاز في الشعلات إلى ما يقارب الصفر، وجعل معدل كثافة الانبعاثات الكربونية فيها من بين الأقل في هذا القطاع.

استثمارات أرامكو في تقنيات استخلاص الكربون

استمرارًا لجهودها في الحد من الانبعاثات، تستثمر أرامكو السعودية في تقنية استخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، حيث استخلصت منذ تأسيسها ما يقرب من 99% من إجمالي الغاز المنتج، وقللت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لأكثر من 98 مليون طن متري في السنة.

زراعة الأشجار لاحتجاز الكربون

بالإضافة إلى التقنيات الصناعية، تلعب الطبيعة دورًا حيويًا في احتجاز الكربون. على سبيل المثال، تحتجز أشجار القرم (المانجروف) الكربون بفعالية أكبر من الغابات البرية وأكثر دوامًا منها.

جهود أرامكو في زراعة المانجروف

بدأت أرامكو السعودية في زراعة شتلات المانجروف في عام 1993، وفي صيف 2020، زرعت الشركة نحو مليوني شجرة مانجروف جديدة، ليصل المجموع إلى أكثر من أربعة ملايين شجرة، في إطار التزامها بالتصدي للتغير المناخي.

تقنيات مبتكرة لاحتجاز الكربون

تكللت الجهود البحثية في أرامكو السعودية بالوصول إلى حل نموذجي فيما يتعلق بحرق الغاز الطبيعي، حيث طوّر أحد مهندسي الشركة نظام الهواء عالي الضغط، الذي يستخدم الهواء تحت ضغط عالٍ لإحداث شعلة أكثر سخونة تحرق الشوائب بدلًا من إطلاقها في الهواء.

فوائد نظام الهواء عالي الضغط

أثبتت هذه التقنية أنها سريعة ومنخفضة الكلفة وسهلة التطبيق، حيث يستغرق تركيبها ثلاثة أيام في المتوسط، وقد حاز هذا الاختراع جائزة ذهبية في المؤتمر الدولي للمخترعين في جنيف 2006.

مشاريع رائدة لاحتجاز الكربون

تنفذ أرامكو السعودية أحد أكبر المشاريع التجريبية لاستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في الشرق الأوسط، بهدف إثبات جدوى استخلاص الغاز وحقنه في مكامن النفط كطريقة متطورة، حيث تستطيع الشركة استخلاص 45 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من غاز ثاني أكسيد الكربون ومعالجتها في معمل الحوية.

مشروع الاستخلاص المحسن للنفط بواسطة ثاني أكسيد الكربون

يُنقل الغاز المحتجز في خط أنابيب بطول 85 كم إلى حقل النفط في العثمانية ويُحقَن في مكمن النفط، مما يساعد في الحفاظ على مستوى الضغط في المكمن واستخراج كميات أكبر من النفط. وقد نجحت الشركة في مضاعفة معدلات إنتاج النفط من أربع آبار لديها منذ تدشين فكرة الحقن في عام 2015.

تعاون دولي في احتجاز الكربون

تواصل أرامكو السعودية جهودها في هذا المجال بالتعاون مع كبرى الشركات الدولية، وقد انضمت إلى مبادرة البنك الدولي للتخلص من الحرق التقليدي للغاز نهائيًا بحلول عام 2030، وتمتلك الشركة مكانة رائدة في قطاع النفط الخام والغاز من حيث تقليلها لحرق الغاز بنسبة ثابتة تقل عن 1% من إجمالي إنتاجها من الغاز الخام.

جهود أرامكو في تقليل كثافة الانبعاثات الكربونية

نتيجة لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة المكامن وبرامج الحد من حرق الغاز وكفاءة الطاقة، حققت الشركة في عام 2018 أرقامًا من بين الأقل على مستوى العالم في تقليل كثافة الانبعاثات الكربونية الناجمة عن أعمال التنقيب والإنتاج.

تطوير حلول احتجاز الكربون

في عام 2022، أطلقت أرامكو مركزها للأبحاث (ARC KAUST) داخل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بهدف تسريع تطوير الحلول منخفضة الكربون لصناعة الطاقة باستخدام التحليلات المتقدمة، ونشر الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، من أجل تطوير أساليب مبتكرة لتطوير حلول منخفضة الكربون، وتمكين اقتصادٍ دائري للكربون.

مؤتمر دولي لاحتجاز الكربون

نظمت المملكة المؤتمر والمعرض الدولي لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (iCCUS 2020) في عام 2020، للتأكيد على أن آليات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في نموذج الاقتصاد الدائري للكربون تحقق منافع اقتصادية وبيئية، وأن التطور التقني سيلعب دورًا محوريًا في إيجاد حلول فعالة لتحدي الانبعاثات الكربونية.

مشاريع بحثية لاحتجاز الكربون

أطلقت الشركة السعودية للكهرباء وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في عام 2022 مشروعًا بحثيًّا لاحتجاز الكربون بتقنية التبريد العميق في محطة توليد رابغ، بهدف احتجاز 1 طن/يوم من الكربون السائل.

مشاريع معهد الأبحاث والابتكار وتقنيات التحلية

أطلق معهد الأبحاث والابتكار وتقنيات التحلية في عام 2023 مشاريع بحثية تطبيقية لاحتجاز الكربون، بهدف خفض الانبعاثات واستغلال الوحدات الحرارية في منظومات الإنتاج، ودعمًا لأهداف الوصول للحياد الصفري بحلول عام 2045. تشمل هذه المشاريع استخلاص ثاني أكسيد الكربون من منظومة إنتاج رأس الخير، واستخدامه في إنتاج كربونات الكالسيوم عالية الجودة، واستزراع الطحالب الدقيقة لإنتاج الوقود الحيوي.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :

تعكس هذه الجهود المتكاملة التزام المملكة العربية السعودية الجاد بتحقيق أهداف الاستدامة البيئية، من خلال تبني تقنيات احتجاز الكربون المتطورة، والاستثمار في الأبحاث والابتكارات، وتعزيز التعاون الدولي. هل ستنجح هذه الجهود في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة؟ يبقى هذا السؤال مفتوحًا للتأمل والمتابعة في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

الاسئلة الشائعة

01

ما هي تقنية احتجاز الكربون؟

تتضمن تقنية احتجاز الكربون استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر رئيسية، ثم تخزينه تحت الأرض أو تحويله إلى منتجات ذات قيمة لمنع انبعاثه إلى الغلاف الجوي.
02

ما هي فوائد تقنية احتجاز الكربون؟

تقنية احتجاز الكربون تقلل من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتساهم في إزالة الكربون على نطاق عالمي، وتمكن الاقتصاد القائم على تدوير الكربون.
03

متى انضمت السعودية إلى المعهد العالمي لاحتجاز الكربون وتخزينه؟

انضمت المملكة العربية السعودية إلى عضوية المعهد العالمي لاحتجاز الكربون وتخزينه في 11 أكتوبر 2023.
04

ما هو هدف المملكة من تطوير مراكز احتجاز الكربون في الجبيل الصناعية؟

تهدف المملكة إلى احتجاز نحو 44 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2035 في مدينة الجبيل الصناعية.
05

منذ متى بدأت أرامكو السعودية في احتجاز الغاز المصاحب؟

بدأت أرامكو السعودية في احتجاز الغاز المصاحب ومعالجته منذ عام 1977.
06

ما هو نظام الهواء عالي الضغط الذي طورته أرامكو؟

هو نظام يستخدم الهواء تحت ضغط عالٍ لإحداث شعلة أكثر سخونة تحرق الشوائب بدلًا من إطلاقها في الهواء، وهو حل نموذجي فيما يتعلق بحرق الغاز الطبيعي.
07

ما هو مشروع الاستخلاص المحسن للنفط بواسطة ثاني أكسيد الكربون الذي تنفذه أرامكو؟

هو مشروع يهدف إلى استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون وحقنه في مكامن النفط للمساعدة في الحفاظ على مستوى الضغط في المكمن واستخراج كميات أكبر من النفط.
08

ما هي مبادرة البنك الدولي التي انضمت إليها أرامكو؟

انضمت أرامكو السعودية إلى مبادرة البنك الدولي للتخلص من الحرق التقليدي للغاز نهائيًا بحلول عام 2030.
09

ما هو مركز الأبحاث (ARC KAUST) الذي أطلقته أرامكو؟

هو مركز للأبحاث داخل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، يهدف إلى تسريع تطوير الحلول منخفضة الكربون لصناعة الطاقة.
10

ما هي أهداف المشاريع البحثية التي أطلقها معهد الأبحاث والابتكار وتقنيات التحلية؟

تهدف المشاريع إلى خفض الانبعاثات واستغلال الوحدات الحرارية في منظومات الإنتاج، ودعمًا لأهداف الوصول للحياد الصفري بحلول عام 2045.
عرض الكومنتات
    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.