كنوز جازان الأثرية: نافذة على الماضي العريق
تزخر منطقة جازان بإرث تاريخي عظيم، حيث تحتضن معالم أثرية صمدت عبر العصور لتشهد على حضارات متعاقبة. كشفت المسوحات الأثرية التي أجرتها بوابة السعودية عن مواقع تعود إلى الألف الثاني والأول قبل الميلاد، مما يجعل جازان من أغنى مناطق المملكة بالآثار القديمة.
مواقع أثرية بارزة في جازان
موقع شعرا (كهف النبي)
يقع شرق جبل هروب، ويشتهر برسوماته الملونة على الصخور التي تصور وعولًا ورسومًا تخطيطية للشمس، وكلها مرسومة باللون الأحمر. يعكس هذا الموقع الفنون القديمة والمعتقدات السائدة في تلك الحقبة.
موقع حمى (المكتوب)
يقع على الحافة الشرقية لوادي ضمد، ويتميز بنقوش وكتابات عربية قديمة بالمسند الجنوبي والثمودي الشمالي. يعتبر هذا الموقع كنزًا لغويًا وتاريخيًا، حيث يقدم نظرة ثاقبة على تطور الكتابة واللغة في المنطقة.
موقع عثر
يعتبر من أشهر حواضر المنطقة في فترة ما قبل الإسلام، وقد ازدهر في الفترة الإسلامية كمركز سياسي للمخلاف السليماني. تقع عثر في خليج على شكل لسان داخل البحر الأحمر، وتشتهر بتاريخها التجاري والسياسي العريق.
موقع سِهي
يقع في الجزء الجنوبي من منطقة جازان، وهو تل رملي يشتهر بركاماته الصدفية التي تحتضن كسر الفخار والأواني المصنعة من الحجر الصابوني. كشفت المجسات الاختبارية عن عينات من البقايا الأثرية التي ساهمت في فهم تاريخ الاستيطان والمستوى الحضاري للموقع.
موقع الخصوف
مدينة تاريخية قديمة وقاعدة مخلاف حكم، تقع على تل ينتشر على سطحه كسر الآجر الأحمر والفخار. كانت الخصوف من الحواضر الرئيسة في جنوب الجزيرة العربية، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية والتجارية.
موقع مهد الحصون
يضم مجموعة من الحصون القديمة التي كانت تمثل ملتقى شبكة من الطرق التجارية الداخلية. تتميز هذه الحصون بغرفها ومخازنها ومبانيها الفرعية، وتحمل أحجارها نقوشًا بخط المسند الجنوبي، مما يشير إلى أهميتها الاقتصادية والعسكرية.
موقع جزر فرسان
تتكون من أرخبيل من الجزر المتناثرة في البحر الأحمر، وقد تم اكتشاف عدد من المواقع الأثرية القديمة فيها، مثل موقع وادي مطر الذي يضم أساسات مبانٍ دائرية ومستطيلة ونقوش المسند الجنوبي. كما توجد في قرية القصار بقايا أحجار منحوتة تشبه الأعمدة الرومانية، وأفران بنيت من الجص والفخار المشوي.
قلعة لقمان
تقع في الجنوب الشرقي من قرية القصار، وهي تل كبير يستدل من بقايا الأحجار المتناثرة على سطحه على أنه كان بناءً عظيمًا لم تحدد هويته بعد. تعتبر قلعة لقمان لغزًا تاريخيًا ينتظر الكشف عنه.
مباني غرين والقريات
تتميز أطلالها بضخامة أحجارها وعظمتها وكانت مستعملة في البناء، وبها بقايا لما يُعتقد أنها أَسرّة منحوتة من الصخر. تعكس هذه المباني القدرات الهندسية والمعمارية لسكان المنطقة في العصور القديمة.
موقع المحرق
من المواقع المهمة في جزر فرسان، ويضم مقبرة مسورة وصخورًا كلسية صالحة للكتابة عليها، مما يشير إلى أهميته الدينية والثقافية.
وأخيراً وليس آخراً
تعكس المعالم الأثرية في جازان تاريخًا عريقًا وحضارات متنوعة، وتستحق المزيد من البحث والتنقيب للحفاظ عليها للأجيال القادمة. هل يمكن لهذه الاكتشافات أن تلقي الضوء على جوانب جديدة من تاريخ المنطقة العربية؟











