حاله  الطقس  اليةم 32.9
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

إعلام إسرائيلي: «نتنياهو» أبلغ «ترامب» عدم الالتزام ببند لبنان ضمن الاتفاق

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
إعلام إسرائيلي: «نتنياهو» أبلغ «ترامب» عدم الالتزام ببند لبنان ضمن الاتفاق

التصعيد العسكري في لبنان: إعادة صياغة الميدان واستراتيجيات السيطرة الجديدة

يمثل التصعيد العسكري في لبنان حالياً نقطة تحول جوهرية تعيد ترتيب موازين القوى في المنطقة، مدعوماً بتنسيق استراتيجي مكثف بين حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية. وأشارت “بوابة السعودية” إلى أن التوجهات الراهنة تعكس رغبة واضحة من جانب الاحتلال للتنصل من التزاماته الدولية، والسعي الحثيث لتقويض السيادة اللبنانية عبر فرض واقع جغرافي جديد يتجاوز الاتفاقيات الحدودية السابقة.

تتمحور هذه الاستراتيجية حول التمسك بالمواقع الحيوية التي تم احتلالها مؤخراً، مع رفض أي سيناريوهات للانسحاب الفوري. ويهدف هذا التحرك إلى تحويل نقاط التماس الحالية إلى قواعد عسكرية دائمة، مما يتيح للاحتلال قدرة مستمرة على تنفيذ عمليات تدخل سريع، لضمان تفوق أمني طويل الأمد يتخطى الترسيمات الحدودية المعترف بها.

ملامح العقيدة القتالية الجديدة في الجبهة الجنوبية

تتجه القيادة العسكرية للاحتلال نحو استبدال العمليات الخاطفة بمنهجية التوسع المنظم، بهدف فرض هيمنة مستدامة على مناطق الجنوب اللبناني. وتتجاوز هذه الرؤية المسارات الدبلوماسية التقليدية، مركزةً على تغيير قواعد الاشتباك عبر ركائز أساسية:

  • الاستدامة العملياتية: الإبقاء على القوات في مراكز هجومية متقدمة داخل العمق اللبناني، ورفض العودة لتفاهمات ما قبل التصعيد لضمان الرقابة اللصيقة.
  • الردع الجذري: العمل على تدمير البنى التحتية العسكرية بشكل كامل، لتقليص قدرة الطرف الآخر على المبادرة الهجومية وحماية الجبهة الداخلية.
  • تغليب الضرورة الأمنية: منح الأولوية لتقديرات الميدان على حساب أي اعتبارات قانونية دولية أو مبادرات سياسية تهدف للوساطة والتهدئة.

فرض الأمر الواقع الأمني وتجاوز السيادة الوطنية

تتبع حكومة الاحتلال سياسة أحادية تهدف إلى عزل ملف الجبهة الشمالية عن أي تسويات إقليمية شاملة، سعياً لتحويل المناطق الحدودية إلى منطقة نفوذ أمني خالصة. هذا النهج يمنح الجيش حرية تحرك مطلقة زمنياً ومكانياً، مما يشكل تهديداً وجودياً لاستقرار المؤسسات اللبنانية وسيادة الدولة على أراضيها.

ويعبر هذا التصلب عن محاولة لاستغلال التحولات السياسية الدولية لشرعنة المكاسب العسكرية الميدانية. تسعى الخطة الحالية لإعادة تعريف مفهوم “أمن الحدود” وفق رؤية الاحتلال المنفردة، بعيداً عن المبادئ الدبلوماسية والمواثيق الدولية التي نظمت العلاقة بين الطرفين في العقود الماضية.

مستقبل الاستقرار الإقليمي وتحديات المرحلة

إن الإصرار على التوسع الجغرافي وتجاهل السيادة الوطنية يضع الشرق الأوسط أمام منعطف أمني شديد الخطورة. فالبقاء العسكري في الجنوب ينذر بتحويل المنطقة إلى ساحة استنزاف دائمة، لن تتوقف تداعياتها عند الداخل اللبناني، بل ستمتد لتبديل قواعد الاشتباك الإقليمية بما يخدم أهداف الاحتلال الاستراتيجية بعيدة المدى.

يقف المجتمع الدولي اليوم أمام مسؤولية تاريخية لفرض احترام القانون الدولي ووقف هذا التمدد العسكري غير المسبوق. ومع استمرار سياسة الهيمنة الميدانية، يبقى التساؤل الجوهري: هل تنجح الضغوط الدبلوماسية في استعادة التوازن والسيادة اللبنانية، أم أن الواقع الأمني الجديد سيصبح قدراً دائماً يمحو الحدود المتعارف عليها دولياً؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف الأساسي من استراتيجية الاحتلال الحالية في لبنان؟

تتمحور الاستراتيجية حول التمسك بالمواقع الحيوية التي تم احتلالها مؤخراً ورفض الانسحاب الفوري منها. يهدف الاحتلال من ذلك إلى تحويل نقاط التماس إلى قواعد عسكرية دائمة، مما يضمن له تفوقاً أمنياً طويل الأمد وقدرة على التدخل السريع.
02

كيف يتم التنسيق السياسي لدعم العمليات العسكرية الجارية؟

يظهر التصعيد الحالي وجود تنسيق استراتيجي مكثف بين حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية، مما يعزز من قدرة الاحتلال على إعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة. وتشير التقارير إلى رغبة واضحة في التنصل من الالتزامات الدولية وتقويض السيادة اللبنانية.
03

ما هي ملامح العقيدة القتالية الجديدة للاحتلال في الجبهة الجنوبية؟

تعتمد العقيدة الجديدة على استبدال العمليات الخاطفة بمنهجية التوسع المنظم لفرض هيمنة مستدامة. وتركز هذه الرؤية على تغيير قواعد الاشتباك من خلال الاستدامة العملياتية، وتدمير البنى التحتية العسكرية، وتغليب الضرورات الأمنية الميدانية على الاعتبارات القانونية الدولية.
04

ماذا يقصد بمفهوم "الاستدامة العملياتية" في سياق هذا التصعيد؟

الاستدامة العملياتية تعني الإبقاء على القوات في مراكز هجومية متقدمة داخل العمق اللبناني. كما تتضمن رفض العودة إلى تفاهمات ما قبل التصعيد لضمان الرقابة اللصيقة على التحركات الميدانية ومنع الطرف الآخر من استعادة قدراته الهجومية.
05

كيف تؤثر هذه التحركات على السيادة الوطنية اللبنانية؟

تشكل السياسة الأحادية للاحتلال تهديداً وجودياً لسيادة الدولة اللبنانية واستقرار مؤسساتها، حيث يسعى الاحتلال لعزل ملف الجبهة الشمالية وتحويل المناطق الحدودية إلى منطقة نفوذ أمني خالصة، تمنح جيشه حرية تحرك مطلقة زمانياً ومكانياً.
06

ما هو دور "الردع الجذري" في الاستراتيجية العسكرية الجديدة؟

يهدف الردع الجذري إلى التدمير الكامل للبنى التحتية العسكرية للطرف الآخر. تهدف هذه السياسة إلى تقليص أي قدرة على المبادرة الهجومية مستقبلاً، وبالتالي توفير حماية قصوى للجبهة الداخلية للاحتلال عبر شل القدرات الدفاعية والهجومية اللبنانية.
07

كيف يحاول الاحتلال شرعنة مكاسبه العسكرية الميدانية؟

يسعى الاحتلال لاستغلال التحولات السياسية الدولية الراهنة لفرض واقع جغرافي وأمني جديد. تهدف هذه الخطة إلى إعادة تعريف مفهوم أمن الحدود وفق رؤية منفردة، بعيداً عن المبادئ الدبلوماسية والمواثيق الدولية التي نظمت العلاقات الحدودية لعقود مضت.
08

ما هي التداعيات الإقليمية المتوقعة لاستمرار التوسع الجغرافي؟

إن الإصرار على التوسع ينذر بتحويل جنوب لبنان إلى ساحة استنزاف دائمة، ولن تقتصر التداعيات على الداخل اللبناني فحسب، بل ستمتد لتغيير قواعد الاشتباك الإقليمية بشكل كامل بما يخدم الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى للاحتلال.
09

ما المسؤولية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي في ظل هذا التصعيد؟

يقف المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لفرض احترام القانون الدولي ووقف التمدد العسكري غير المسبوق. ويتوجب على القوى الدولية ممارسة ضغوط جادة لاستعادة التوازن والسيادة اللبنانية ومنع تحويل الواقع الأمني الجديد إلى قدر دائم.
10

هل تمنح الاستراتيجية الحالية الأولوية للحلول الدبلوماسية؟

تؤكد التوجهات الحالية أن الاحتلال يمنح الأولوية المطلقة لتقديرات الميدان والضرورات الأمنية على حساب أي مبادرات سياسية أو وساطات تهدف للتهدئة، مما يعكس رغبة في فرض الأمر الواقع وتجاوز المسارات الدبلوماسية التقليدية.
عرض الكومنتات
    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.