تعزيز استقرار الأسرة في ملتقى جدة الأول
شهدت مدينة جدة مؤخرًا فعاليات ملتقى مجتمع الأسرة الأول الذي أقيم في عام 2026. هذا الملتقى، الذي نظمته جمعية المصالحة والتنمية الأسرية بالتعاون مع شركة الأسرة المعرفية، جاء تحت رعاية الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة. هدف الملتقى إلى إبراز الدور المحوري للأسرة في مسار التنمية الشاملة.
حضور واسع وأهداف استراتيجية
تجاوز عدد الحضور في الملتقى 600 مشارك ومشاركة. ضم الحضور أفرادًا من الأسر، بالإضافة إلى قيادات وصناع قرار، وخبراء في الشأن الأسري. شاركت في الملتقى ثلاث جهات حكومية وسبع عشرة جمعية أهلية متخصصة، إلى جانب مراكز تدريبية وتأهيلية وتعليمية. حضر أيضًا شركاء من القطاع الخاص، وعدد من الأوقاف، والجهات الاستشارية. كان الأمير سلمان بن فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود، الشريك المؤسس لشركة الأسرة المعرفية، من بين الحضور.
ركز الملتقى على إعادة وضع الأسرة في صميم العملية التنموية. سعى إلى تحويل الخطاب الأسري من التركيز النظري إلى تطبيق عملي ومؤسسي يدعم استقرار الأسرة ويسهم في بناء مجتمع قوي.
مخرجات ومبادرات بناءة
أسفر الملتقى عن نتائج مهمة ومبادرات تهدف إلى دعم الأسرة:
- إطلاق منصة للتكامل المؤسسي: تهدف هذه المنصة إلى توحيد جهود مبادرات مجتمع الأسرة ضمن إطار تشغيلي مشترك، مما يعزز التنسيق بين الجهات المختلفة.
- توقيع مذكرات تفاهم: تم توقيع مذكرات تفاهم لتوسيع برامج الإرشاد الأسري والتأهيل الوقائي، مما يتيح وصول هذه الخدمات لعدد أكبر من الأسر.
- تدشين مسابقة رسائل بين جيلين: هذه المسابقة مصممة لتعزيز الحوار بين الأجيال وتحويل القيم الأسرية إلى ممارسات يومية ملموسة. شارك فيها أكثر من 3000 فرد وأسرة.
جوائز ودعم مستدام
شهد الملتقى أيضًا إطلاق الدكتورة آلاء نصيف، أمين عام مجتمع الأسرة ومديرة شركة الأسرة المعرفية، جائزة الأسرة المعرفية. هذه الجائزة هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة التي تهتم بترسيخ المعرفة كركيزة أساسية لبناء الأسرة واستقرارها.
إضافة إلى ذلك، تم إطلاق الوقف التشاركي لدعم الوقاية الأسرية. يهدف هذا الوقف إلى توفير التمويل المستدام للبرامج التدريبية والإرشادية الموجهة للأسرة. شاركت فيه أكثر من عشر جمعيات متخصصة، مما يعزز من قدرتها على تقديم الدعم.
تمكين الأسرة ورؤية السعودية 2030
أكد الدكتور مازن نصير، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية في جمعية المصالحة والتنمية الأسرية، أهمية إطلاق ملتقى مجتمع الأسرة الأول تحت شعار تمكين الأسرة بين الأصالة والمعرفة. أشار إلى أن المملكة تولي الأسرة اهتمامًا كبيرًا، وتسعى لتعزيز استقرارها وبناء جيل قادر على مواجهة التحديات والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
أضاف أن الملتقى جاء لمعالجة التحديات التي تواجه الأسرة السعودية. قدم الملتقى حلولًا عملية من خلال جلسات حوارية، وورش عمل تخصصية، ومعارض معرفية. هذه الأنشطة تسهم في تطوير السياسات والبرامج الداعمة للأسرة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة.
الأسرة كأولوية استراتيجية
أجمع المشاركون على أن الملتقى أسهم في ترسيخ مكانة الأسرة كأولوية استراتيجية ضمن مستهدفات جودة الحياة ورؤية السعودية 2030. تحقق ذلك من خلال بناء نماذج عمل تكاملية، وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات، وتقديم حلول فعالة لدعم الأسرة معرفيًا وتنمويًا.
و أخيرًا وليس آخرًا
تؤكد مخرجات ملتقى مجتمع الأسرة الأول على الدور المحوري للأسرة كحجر زاوية في بناء مجتمع مزدهر ومستقبل مستدام. هذه الجهود تعكس التزامًا راسخًا بتمكين الأسرة وتزويدها بالأدوات والمعرفة اللازمة لتحقيق استقرارها ونموها. فهل يمكننا أن نتخيل حجم الأثر الإيجابي الذي ستحدثه هذه المبادرات على أجيال قادمة، وكيف ستغير وجه المجتمع السعودي نحو الأفضل؟











