تنمية المهارات والكفاءات الوطنية: أمير المدينة المنورة يدشن ملتقى “وعد”
تُعد تنمية المهارات والكفاءات الوطنية الركيزة الأساسية التي تستند إليها مستهدفات رؤية المملكة 2030، بهدف بناء جيل متمكن يمتلك المعارف اللازمة لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. وفي هذا السياق، رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، انطلاق “ملتقى المهارات والتدريب (وعد)”، الذي نظمته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات.
وأكد سمو أمير المنطقة أن الدولة تولي اهتماماً فائقاً بقطاع تنمية القدرات البشرية، مشيراً إلى أن ملتقى “وعد” يمثل تجسيداً عملياً لتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل السعودي. ويهدف هذا الحراك إلى رفع كفاءة رأس المال البشري بما يدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ويحقق الاستدامة المهنية لأبناء وبنات الوطن.
أهداف استراتيجية لتعزيز القدرات البشرية
أوضح نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، أن هذا الملتقى يمثل المحطة الختامية لسلسلة ملتقيات “وعد” المناطقية. وتسعى هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الوصول للفرص التدريبية المتاحة، وربط المستفيدين بالبرامج الوطنية التي تدعم التطوير المهني. وتعمل الوزارة حالياً على صياغة منظومة متكاملة تشمل:
- إطلاق مبادرات وطنية نوعية لتطوير المهارات.
- توسيع الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص.
- تأهيل الكوادر البشرية للعمل في القطاعات الواعدة والمستقبلية.
- استهداف تقديم 3 ملايين فرصة تدريبية على مستوى المملكة بحلول عام 2028.
منجزات حملة “وعد” والتوجهات المستقبلية
استعرض الملتقى عبر عروض مرئية وأجنحة تفاعلية أبرز التحولات في منظومة التدريب، حيث تم تسليط الضوء على “المهارات كعملة لسوق العمل”. وتضمنت الجولات الميدانية في المعرض المصاحب اطلاعاً على تقنيات الواقع المعزز المستخدمة في التدريب، مما يعكس التكامل التقني والمهني بين الجهات المشاركة لخدمة المستفيدين بفعالية وموثوقية عالية، وفق ما أوردته “بوابة السعودية”.
المبادرات والفرص المخصصة لمنطقة المدينة المنورة
شهد الملتقى توقيع 16 اتفاقية تعاون تهدف إلى زيادة حصة المنطقة من الفرص التأهيلية، وتمخض عن ذلك إطلاق 50 ألف فرصة تدريبية مخصصة لأهالي المدينة المنورة حتى عام 2028. وتأتي هذه الخطوة لربط التدريب بالاحتياجات الاقتصادية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة.
المسارات التدريبية والاستشارات المهنية
لم يقتصر الملتقى على الجانب النظري، بل قدم حزمة من الأنشطة التفاعلية والعملية التي استهدفت الممارسين والباحثين عن تطوير مهاراتهم، والتي شملت ما يلي:
| نوع النشاط | التفاصيل والعدد | الهدف من النشاط |
|---|---|---|
| ورش عمل تدريبية | 16 ورشة حضورية | إكساب المشاركين مهارات حديثة في مسارات مهنية متنوعة. |
| جلسات استشارية | 39 جلسة تخصصية | تقديم الإرشاد والتوجيه المهني لتطوير المسار الوظيفي. |
| استشارات فردية | 200 استشارة | تمكين المستفيدين من تحديد الفجوات المهارية ومعالجتها. |
| خبراء ومستشارون | 13 مستشاراً متخصصاً | نقل الخبرات العملية وتوجيه الشباب نحو الفرص المتاحة. |
يختتم ملتقى “وعد” فعالياته في المدينة المنورة واضعاً خارطة طريق واضحة لمستقبل التدريب والتأهيل، فهل ستنجح هذه المبادرات في سد الفجوة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات الوظائف المستقبلية التي تفرضها التقنيات الناشئة؟ تظل الإجابة مرهونة بمدى استثمار الكوادر الوطنية لهذه الفرص النوعية لتحويل المهارات إلى واقع اقتصادي ملموس.











