حفل تخرج الجامعة السعودية الإلكترونية 1447هـ برعاية أمير الرياض
توجت منطقة الدرعية التاريخية نجاح كوكبة جديدة من طلاب الجامعة السعودية الإلكترونية، برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض. وشهد مسرح ميادين احتفاءً مهيباً بتخريج 1800 طالب وطالبة من حملة البكالوريوس والماجستير، في تظاهرة أكاديمية تجسد قفزات التعليم النوعي في المملكة.
وبحسب ما أوردته بوابة السعودية، استقبل رئيس الجامعة الدكتور محمد بن يحيى مرضي سمو أمير المنطقة، حيث استهلت المراسم بالسلام الملكي وآيات من الذكر الحكيم. تلا ذلك مسيرة الخريجين التي لخصت أعواماً من المثابرة والتحصيل العلمي في صرح أكاديمي رائد يعتمد أحدث التقنيات التعليمية.
رسائل الفخر والاعتزاز بخدمة الوطن
عبر الخريجون في كلمتهم عن اعتزازهم العميق بتشريف أمير منطقة الرياض لحفلهم، مؤكدين أن هذه الرعاية تمثل دافعاً قوياً للمساهمة في رفعة الوطن. كما شددوا على جاهزيتهم لتوظيف العلوم والمهارات التقنية التي اكتسبوها في دعم مسيرة التنمية الشاملة، معربين عن شكرهم للقيادة الرشيدة التي وضعت التعليم في مقدمة أولويات رؤية السعودية 2030.
من جانبه، قدم رئيس الجامعة أسمى آيات الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- نظير دعمهم غير المحدود لقطاعات البحث والابتكار. وأوضح أن الجامعة تواصل تطوير نموذجها التعليمي ليكون مرناً وقادراً على مواكبة التحولات العالمية، وصناعة جيل يمتلك أدوات المنافسة والابتكار.
التميز الأكاديمي ونموذج التعليم المدمج
تعتمد الجامعة السعودية الإلكترونية استراتيجية تعليمية متطورة تدمج بين الأساليب التقليدية والحلول الرقمية، فيما يعرف بـ “التعليم المدمج”. يهدف هذا النموذج المبتكر إلى تحقيق تطلعات وطنية طموحة تشمل:
- مواءمة المخرجات الأكاديمية مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل السعودي.
- توفير بيئة بحثية تدعم مشاريع التحول الرقمي والابتكار التقني.
- تسليح الطلاب بمهارات معرفية ترفع من كفاءتهم التنافسية على المستوى الدولي.
- استثمار الأدوات التقنية لتجاوز عوائق التعلم التقليدية وضمان استدامة المعرفة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن هؤلاء الخريجين يمثلون الدعامة الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تقع على عاتقهم مسؤولية دفع عجلة التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحيوية بالمملكة.
توثيق الإنجازات ورحلة التعلم الرقمي
تضمن الحفل عرضاً وثائقياً استعرض المنجزات البحثية والقفزات التطويرية التي حققتها الجامعة في الآونة الأخيرة. كما قُدم عرض مرئي يصور “رحلة طالب”، سلط الضوء على التجربة التعليمية الفريدة وكيفية الاستفادة من البنية التحتية التقنية المتقدمة التي توفرها الجامعة لتسهيل المسيرة الدراسية وتجاوز التحديات.
وفي ختام الحفل، شارك سمو أمير منطقة الرياض الخريجين في التقاط الصور التذكارية، تقديراً لجهودهم وتحفيزاً لهم لبدء مسيرتهم المهنية. تعكس هذه اللفتة حرص الدولة على دعم الكوادر الوطنية الشابة، وتمكينهم من الانخراط في سوق العمل بكفاءة عالية لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الكبرى.
إن نجاح هذا النموذج التعليمي الحديث يضعنا أمام تساؤل جوهري حول ملامح المرحلة المقبلة؛ فإلى أي مدى سيتمكن التعليم المدمج من إعادة تعريف معايير التميز المهني، وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في الابتكار الرقمي؟






