نظام المستشعرات الذكية بالباحة لتعزيز استجابة الأمطار والسيول
في إطار جهودها المستمرة نحو التحول الرقمي وتطبيق أحدث الابتكارات التقنية، قامت أمانة منطقة الباحة بتفعيل منظومة متطورة من المستشعرات الذكية. ترتبط هذه المنظومة بشكل مباشر بمركز الطوارئ والأزمات، بهدف تعزيز كفاءة التعامل مع الحالات المطرية ومخاطر السيول المحتملة في المنطقة.
أهمية التقنيات الذكية في إدارة الطوارئ
تُعد هذه الخطوة امتدادًا لحرص الأمانة على رفع مستوى الجاهزية والاستجابة الفورية للحالات الطارئة. فقد أوضح المشرف العام على إدارة الطوارئ والأزمات بالأمانة، أن توظيف التقنيات الذكية يتيح قراءة دقيقة وفورية لمؤشرات ارتفاع منسوب المياه. يسهم ذلك في دعم اتخاذ القرار الميداني بشكل استباقي وفعال.
كما تعمل هذه المنظومة على تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، مما يضمن الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات خلال الظروف الجوية المتقلبة.
تفاصيل مشروع المستشعرات الذكية
شهدت المرحلة الأولى من هذا المشروع تركيب ما يقارب 302 مستشعر ذكي، تم توزيعها بدقة وعناية في مواقع حيوية. وقد تم تحديد هذه المواقع من قبل المختصين بناءً على دراسات ميدانية شاملة.
تضمنت هذه الدراسات:
- تحليل مواقع تجمع المياه.
- رصد ارتفاع منسوب المياه في العبارات والكباري والمجاري.
يساهم هذا التوزيع المدروس للمستشعرات في الحد من المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن هطول الأمطار الغزيرة.
آلية عمل المستشعرات والرصد المستمر
ترتبط هذه المستشعرات الذكية بمنصة “إيميرج”، التي توفر متابعة لحظية لحالة المواقع المختلفة. يعمل مركز الطوارئ والأزمات على مدار الساعة لرصد البيانات التي تجمعها المستشعرات وتحليلها بدقة.
في حال تسجيل أي ارتفاع في منسوب المياه، يتم تفعيل إجراءات التصعيد والتنسيق الفوري مع الجهات ذات العلاقة داخل الأمانة والبلديات التابعة لها، لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة بشكل استباقي.
الاستجابة الميدانية خلال الحالات المطرية
يواصل مركز الطوارئ والأزمات عمله الدؤوب على مدار الساعة، مدعومًا بنظام تلقي البلاغات عبر الرقم 940. خلال الحالة المطرية الأخيرة، تم استقبال عدد محدود من البلاغات ذات الخطورة المتوسطة، وشملت:
- تساقط أشجار وأحجار.
- تجمعات للمياه والبرد.
ولله الحمد، لم تسجل أي حالات خطرة، مما يعكس فعالية الإجراءات المتخذة.
الموارد البشرية والمعدات المتاحة
تم تسخير أكثر من 500 كادر ميداني، يضم مشرفين ومهندسين وعمال، لضمان سرعة الاستجابة. كما تم توفير أكثر من 300 معدة موزعة على 39 موقع إسناد. يتم متابعة أكثر من 100 موقع حرج في المنطقة بدقة متناهية لضمان معالجة البلاغات وفق أعلى معايير السلامة.
هذه الجهود المتكاملة تؤكد التزام أمانة الباحة بتعزيز سلامة سكان المنطقة وممتلكاتهم. فهل ستشهد المدن السعودية الأخرى تبنيًا أوسع لهذه الأنظمة الذكية لتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات المناخية المستقبلية؟











