تفاصيل عملية عز الدين الحداد في غزة وتداعياتها الميدانية
شهدت الساحة العسكرية في قطاع غزة تطوراً بارزاً عقب إعلان جيش الاحتلال عن اغتيال عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، في عملية وصفت بالمعقدة. ووفقاً لما نقلته بوابة السعودية، فإن الهجوم لم يقتصر على وسيلة واحدة، بل شاركت فيه طائرات مسيرة ومقاتلات حربية استهدفت بشكل مباشر الشقة التي كان يتحصن بها القيادي البارز، لضمان تحقيق الهدف بدقة عالية ومنع أي فرصة للنجاة.
لم تكتفِ القوات المهاجمة باستهداف المخبأ فحسب، بل امتدت العملية لتشمل مركبة غادرت الموقع بالتزامن مع القصف الجوي. وبحسب التقارير الصادرة عن بوابة السعودية، فإن هذا الإجراء كان احترازياً لمنع الحداد من محاولة الفرار، حيث كثف سلاح الجو ضرباته لضمان إغلاق كافة منافذ الهروب المحتملة من محيط العملية العسكرية في مدينة غزة.
كواليس الهجوم الجوي على “شبح القسام”
كشفت التقارير الاستخباراتية أن المؤسسة الأمنية للاحتلال فرضت رقابة لصيقة على تحركات عز الدين الحداد لمدة تجاوزت الأسبوع. كانت الأجهزة الأمنية تترقب اللحظة التي يغادر فيها شقة الاختباء الخاصة به في قلب مدينة غزة، وبمجرد التحقق من هويته ورصد تحركه، صدرت الأوامر الفورية بتنفيذ الغارة الجوية التي أدت إلى تدمير الموقع المستهدف بشكل كامل.
التنسيق الاستخباراتي وساعة الصفر
اعتمدت العملية على دقة المعلومات الميدانية والتقنية، حيث تم رصد خروج سيارة من الموقع عقب استهداف الشقة مباشرة. وبناءً على ذلك، تم التعامل مع المركبة كهدف عسكري وتدميرها، خشية أن يكون القيادي المستهدف قد انتقل إليها في اللحظات الأخيرة. وقد أكد رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، نجاح الجيش في تصفية من يعتبرونه أحد أخطر المطلوبين لديهم.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق اللحظات الأولى لعملية اغتيال عز الدين الحداد، حيث أظهرت المشاهد:
- الانفجار العنيف الذي استهدف الشقة السكنية.
- الملاحقة الجوية للمركبة التي حاولت مغادرة المنطقة.
- حجم الدمار الذي لحق بالموقع نتيجة استخدام صواريخ موجهة شديدة الانفجار.
الثقل العسكري للحداد في هيكل المقاومة
يعد استهداف عز الدين الحداد، الملقب بـ “شبح القسام”، ضربة قوية للهيكل القيادي الميداني، حيث يُصنف كأحد آخر القادة المؤسسين لكتائب القسام الذين استمروا في العمل الميداني بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت الصف الأول. وتبرز أهميته في النقاط التالية:
| الجانب القيادي | التأثير والدور الميداني |
|---|---|
| المكانة التاريخية | يعد من الرعيل الأول والقادة المؤسسين للجناح العسكري. |
| الدور الترميمي | العقل المدبر لإعادة بناء القدرات القتالية وترميم البنية التحتية للحركة. |
| القيادة الميدانية | المسؤول المباشر عن العمليات الميدانية في مناطق واسعة من القطاع. |
تعتبر الأوساط الأمنية أن غياب الحداد سيترك فراغاً في عملية إعادة الهيكلة العسكرية التي كانت تقوم بها الحركة لمواجهة الضغوط العسكرية المستمرة. فقد كان يُنظر إليه باعتباره الركيزة الأساسية في الحفاظ على تماسك الوحدات القتالية وترتيب صفوفها بعد الخسائر التي لحقت بها خلال الأشهر الماضية.
يمثل هذا الحدث منعطفاً قد يغير الكثير من الحسابات الميدانية في قطاع غزة، خاصة مع تضاؤل عدد القيادات التاريخية والميدانية المؤثرة في المشهد العسكري. ومع استمرار هذه العمليات المكثفة، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة التنظيمات المسلحة على تعويض هذه الكوادر القيادية، ومدى تأثير غياب “عقل الترميم” على صمود البنية القتالية في المرحلة المقبلة؟











