المبادرات المجتمعية بمكة المكرمة ودورها في تعزيز التكافل
أظهرت المبادرات المجتمعية بمكة المكرمة، ومنها مبادرة “كالغيث” التطوعية، التزامًا راسخًا بقيم العطاء وخدمة الصائمين خلال شهر رمضان المبارك. نفذت جامعة أم القرى هذه المبادرة بالتعاون مع مجموعة “حيث الإنسان – Joy of Youth”. تأتي هذه الجهود ضمن البرامج المجتمعية للجامعة، متوافقة مع الخصوصية الدينية والروح الرمضانية العريقة لمدينة مكة المكرمة. هدفت المبادرة إلى ترسيخ مفهوم التكافل المجتمعي في المنطقة.
ترسيخ قيم التراحم والتكافل
ركزت المبادرة على توزيع وجبات الإفطار على الصائمين، مجسدة بذلك قيم التراحم والتكافل المجتمعي المتجذرة في المجتمع المكي. أسهمت هذه الأنشطة بفاعلية في تعزيز ثقافة العمل التطوعي، الذي يُعد ركيزة أساسية للترابط الاجتماعي. تدعم مثل هذه المبادرات الروابط الإنسانية خلال الأوقات الفضيلة، وتعزز شعور الوحدة بين أفراد المجتمع المحلي.
دور جامعة أم القرى في خدمة المجتمع
أكدت وكيلة جامعة أم القرى لتنمية الأعمال والشراكة المجتمعية، الدكتورة وردة الأسمري، أن مبادرة “كالغيث” استمرار لنهج الجامعة في تفعيل دورها المجتمعي. شددت على أهمية الحضور الإنساني للجامعة خلال الشهر الفضيل، مما أتاح للطلاب والمنسوبين فرصة المشاركة المباشرة في أعمال تطوعية مؤثرة. أكدت الجامعة على ضرورة أن تتماشى مبادراتها مع هوية مكة المكرمة وقيمها العريقة في خدمة الصائمين وضيوف الرحمن. هذا يعزز من مكانة الجامعة كشريك فاعل في المبادرات المجتمعية.
اختتام المبادرة وتعزيز التراث الثقافي
اختتمت فعاليات المبادرة بزيارة المشاركين للواجهة الثقافية بالجامعة. استعرضوا خلال الزيارة المحتوى المعرفي والثقافي الذي يوثق الإرث العلمي والحضاري للمنطقة. عكس هذا الاختتام التكامل بين الأدوار التعليمية والإنسانية والثقافية للجامعة في خدمة المجتمع المحلي. تجسد هذه الأنشطة رؤية جامعة أم القرى الشاملة لدور التعليم الفاعل في دعم التكافل المجتمعي.
و أخيرا وليس آخرا
تبقى هذه المبادرات المجتمعية دليلاً على قدرة المؤسسات التعليمية على تجاوز مهامها الأكاديمية التقليدية. تتحول الجامعات بذلك إلى مراكز للعطاء والتكافل المجتمعي. كيف يمكن لمثل هذه البرامج أن تتوسع لتشمل قضايا مجتمعية أوسع، مما يجعل الجامعات قوى دافعة للتغيير الشامل والمستدام في المجتمع السعودي؟











