عيون الأحساء الكبريتية: عين نجم.. تاريخ من الاستشفاء والسياحة
تعتبر عين نجم جوهرة من جواهر العيون الكبريتية، تشتهر بمياهها الساخنة النقية، تقع غربي المبرز في قلب محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. هذه العين ليست مجرد معلم طبيعي، بل هي موقع تاريخي عريق، يحتل مكانة رائدة كأول موقع سياحي في المملكة يُعنى بالاستشفاء والعلاج الطبيعي.
تاريخ عين نجم وأهميتها
يعود تاريخ إعمار عين نجم إلى عام 1155هـ/1742م، لتشكل نموذجًا فريدًا لحمامات البخار الطبيعية. كانت العين محطة استراتيجية على طرق قوافل الحجاج القادمين والمغادرين من وإلى الأحساء، خاصةً في الجزء الغربي منها، حيث كانت تمثل نقطة التقاء وتوديع ومحطة استراحة حيوية. لعبت العين دورًا تاريخيًا وزراعيًا وطبيًا وسياحيًا بارزًا في منطقة الأحساء.
زيارة الملك المؤسس وأهميتها العلاجية
في عام 1367هـ/1947م، زار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – عين نجم بغرض العلاج. اكتسبت العين شهرة واسعة في علاج الأمراض المختلفة مثل الروماتيزم وتصلب الأعصاب، وذلك بفضل ارتفاع درجة حرارة مياهها الكبريتية، مما جعلها وجهة مفضلة للسياح الباحثين عن الاستشفاء.
تصميم عين نجم المعماري
يتألف المبنى القائم فوق عين نجم من ثلاث غرف متصلة ببعضها البعض عبر أبواب صغيرة. الغرفة المركزية، الواقعة فوق العين مباشرة، تتوسط الغرفتين وتعمل كنقطة وصل بينهما، وتحتوي على جلسات مخصصة للاستحمام والاستشفاء. يحيط بالمبنى سور معدني ينخفض تدريجيًا حتى يصل إلى مدخل العيون تحت القباب، ويمكن الوصول إلى مستوى العين الكبريتية عبر درج صغير يقع في مدخل الغرفة المركزية.
وفي النهايه:
تظل عين نجم شاهدًا على تاريخ طويل من الاستشفاء والسياحة في الأحساء، حيث تجمع بين عبق التاريخ وفوائد الطبيعة العلاجية. فهل ستظل هذه العين محتفظة بمكانتها كوجهة سياحية رائدة في المستقبل، وهل ستشهد تطويرات جديدة تعزز من دورها في خدمة الزوار والباحثين عن العلاج الطبيعي؟ هذا ما سيجيب عليه المستقبل القريب.
بقلم سمير البوشي، بوابة السعودية.











