أمير القصيم يدعم التميز التعليمي ويطلق مشروعات تطويرية كبرى ببريدة
تعزز منطقة القصيم مكانتها كبيئة حاضنة للمبدعين من خلال دعم التميز التعليمي، حيث رعى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، احتفالية تكريم أكثر من مئة طالب من النخب المتفوقة والمتميزة للعام الدراسي 1447هـ.
أقيمت المراسم في مسرح مدارس قيم الأهلية بمدينة بريدة، احتفاءً بالإنجازات النوعية التي سطرها طلاب الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة، مما يعكس حراكاً تعليمياً متطوراً يهدف إلى بناء قاعدة صلبة من الكفاءات الوطنية الشابة.
توسعة مدارس قيم العالمية: استثمار تعليمي يتجاوز 100 مليون ريال
في إطار تعزيز البنية التحتية التعليمية، شهد سمو أمير المنطقة تدشين المرحلة الثانية من مشروع توسعة مدارس قيم العالمية. ويمثل هذا المشروع قفزة نوعية في الاستثمارات التعليمية بالمنطقة، حيث بلغت تكلفته الإجمالية أكثر من 100 مليون ريال.
اطلع سموه خلال العرض التوضيحي على تفاصيل المشروع التي شملت:
- تصاميم إنشائية حديثة تتوافق مع أرقى المعايير المعمارية للمنشآت التربوية.
- أهداف استراتيجية تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة المخرجات.
- خطط تطويرية لبيئة التعلم لضمان مواءمتها مع المتطلبات العالمية الحديثة.
وبارك الأمير فيصل بن مشعل هذه الخطوة، مثمناً الدور الجوهري الذي يؤديه القطاع الخاص كشريك استراتيجي في تطوير المنظومة التعليمية وخلق مساحات محفزة للابتكار.
مسارات الإبداع: تكريم شامل يغطي مختلف جوانب التميز
لم يقتصر التكريم على الجوانب الأكاديمية فقط، بل امتد ليشمل خمسة مسارات أساسية تضمن صناعة شخصية طلابية متكاملة، وهي:
- التفوق الدراسي: تقديراً للمستويات الأكاديمية الرفيعة والتحصيل العلمي المتميز.
- القيم السلوكية: لترسيخ الأخلاق الفاضلة والمواطنة الصالحة داخل المحيط المدرسي.
- المسؤولية المجتمعية: اعتزازاً بالمبادرات التطوعية والأعمال الإنسانية المؤثرة.
- التمثيل الوطني والدولي: احتفاءً بالطلاب الذين حصدوا جوائز رفعت راية المملكة عالمياً.
- الابتكار والموهبة: دعماً للعقول المبدعة في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة.
رؤية القيادة في بناء جيل المنافسة العالمية
أوضح الأمير فيصل بن مشعل أن ما تحقق من نجاحات هو ثمرة الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله-. وأشار سموه إلى أن الدولة تضع الاستثمار في الإنسان كأولوية قصوى لضمان إعداد جيل يمتلك أدوات المنافسة الدولية.
وأشاد سموه بعزيمة الطلاب وطموحهم الذي لا سقف له، واصفاً إياهم بالثروة الوطنية الحقيقية، وحثهم على مواصلة نهل العلم وتطوير مهاراتهم ليكونوا ركائز أساسية في نهضة الوطن المستمرة.
أصداء التكريم وأثر التكامل المؤسسي
أبدى الطلاب المكرمون سعادتهم البالغة بهذا التقدير، مؤكدين أن حضور سمو أمير المنطقة يضاعف من مسؤوليتهم تجاه وطنهم ويدفعهم نحو مزيد من الإبداع.
وفي حديثه لـ “بوابة السعودية”، رفع مدير تعليم القصيم، الأستاذ محمد الفريح، شكره وامتنانه لسمو الأمير على متابعته الدقيقة للميدان التربوي، مؤكداً أن هذا التكامل بين القيادة والمؤسسات التعليمية هو المحرك الأساسي لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية.
تأتي هذه المبادرات لترسم ملامح مستقبل تعليمي واعد في منطقة القصيم، يرتكز على بنية تحتية متطورة وكوادر بشرية طموحة، ليبقى التساؤل المفتوح: كيف ستساهم هذه النخب في تشكيل ملامح الاقتصاد المعرفي للمملكة في العقود القادمة؟






