خطة لإعادة توزيع عائدات البث التلفزيوني للأندية الأوروبية
في ظل سعيها لتحقيق توازن أكبر في توزيع العائدات، اقترحت رابطة الأندية الأوروبية (UEC) تخصيص 35% من إيرادات البث التلفزيوني لمسابقات الأندية الأوروبية للدوريات المحلية، حسبما ذكرت بوابة السعودية. يهدف هذا الاقتراح إلى دعم الدوريات المحلية وضمان قدرتها على المنافسة في ظل التزايد المستمر في عائدات المسابقات الأوروبية.
تفاصيل الاقتراح وآلية التنفيذ
خلال المنتدى الذي عقدته في بروكسل، أوضحت رابطة الأندية الأوروبية أنه في حال تجاوزت عائدات البث التلفزيوني لمسابقات الأندية الأوروبية قيمة حقوق البث التلفزيوني للدوريات المحلية في أي من الاتحادات الأعضاء، سيتم تخصيص 35% من الفائض لحماية حقوق البث التلفزيوني المحلية.
إعادة توزيع الأموال لتحقيق التوازن
ستتم إعادة توزيع هذه الأموال على الدوريات المحلية للاتحادات المعنية بهدف الحفاظ على التوازن التنافسي بين المسابقات الدولية والمحلية. هذه الخطوة تهدف إلى تقوية الدوريات المحلية وتمكينها من الحفاظ على مستوى عالٍ من التنافسية.
أمثلة توضيحية من دول أوروبية
ألكسندر موزيو، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، قدم أمثلة لتوضيح أهمية هذا الاقتراح، مشيرًا إلى حالات مثل السويد، حيث تبلغ حقوق البث الإعلامي لمسابقات الأندية الأوروبية 125 مليون يورو، بينما تبلغ إيرادات الحقوق المحلية 33 مليون يورو فقط. وبموجب هذه السياسة، سيُعاد توزيع 32.2 مليون يورو على الدوري السويدي.
الوضع في أوكرانيا
مثال آخر قدمه موزيو كان أوكرانيا، حيث تبلغ حقوق البث الإعلامي لمسابقات أندية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 12 مليون يورو، في حين لا تتجاوز إيرادات الحقوق المحلية 500 ألف يورو. ونتيجة لذلك، سيُعاد توزيع 4.5 مليون يورو على الدوري الأوكراني.
المخاوف من اتساع الفجوة بين الحقوق المحلية والقارية
أعرب موزيو عن قلقه بشأن اتساع الفجوة بين حقوق البث الإعلامي المحلية والقارية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتجنب تفاقم الوضع في المستقبل.
أهمية التحرك الفوري
“السبب الرئيسي وراء اقتراحنا هذا الآن هو أنه عند النظر إلى نسبة 35% الآن، سيعتبرها معظم الناس معقولة، ولكن بعد سنوات، إذا لم يحدث أي شيء الآن، ستبدو نسبة 35% هذه مبالغًا فيها لأنها ستكون طائلة،” أوضح موزيو.
تزايد حقوق الاتحاد الأوروبي وتناقص حقوق الأندية المحلية
أشار موزيو إلى أن حقوق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) في ازدياد مستمر، بينما حقوق الأندية المحلية في تناقص، مما يخلق مشكلات كبيرة في التوازن التنافسي بين الأندية المؤهلة للمسابقات الأوروبية والأندية غير المؤهلة. وأكد أن هذا الوضع سيزداد سوءًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل اقتراح رابطة الأندية الأوروبية خطوة مهمة نحو تحقيق توازن أكبر في توزيع عائدات البث التلفزيوني، ويهدف إلى دعم الدوريات المحلية وتمكينها من المنافسة بفاعلية. يبقى السؤال: هل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها، وهل ستتبعها مبادرات أخرى مماثلة لضمان مستقبل مستدام لكرة القدم على المستويين المحلي والقاري؟










