الميزانية الدفاعية الأمريكية: طلب تاريخي للكونجرس
تطلب الولايات المتحدة من الكونجرس ميزانية دفاعية ضخمة، حيث تقدم البيت الأبيض يوم الجمعة بطلب للموافقة على ميزانية دفاعية قياسية تبلغ 1.5 تريليون دولار للعام القادم. يأتي هذا الطلب في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، ويستند إلى إجمالي الإنفاق الدفاعي التاريخي لعام 2026 الذي قُدر بتريليون دولار، مستهدفًا 1.5 تريليون دولار من الموارد الكلية لميزانية عام 2027.
يمثل هذا المبلغ زيادة قدرها 445 مليار دولار، أي ما يعادل 42%، عن مستوى الموارد المخصصة لعام 2026. تعد هذه الزيادة الأكبر من نوعها على أساس سنوي منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعكس تحولًا ملحوظًا في استراتيجية الإنفاق الدفاعي للبلاد.
أبرز مشاريع الميزانية الدفاعية المقترحة
من المتوقع أن تغطي الميزانية المطلوبة تمويل مجموعة من المشاريع الدفاعية الاستراتيجية الكبرى، والتي تشمل أحدث الأنظمة والتقنيات العسكرية. تسعى هذه المشاريع إلى تعزيز القدرات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية الأمريكية.
فيما يلي أبرز البنود المتوقعة:
- درع الدفاع الصاروخي القبة الذهبية: تبلغ تكلفته التقديرية 185 مليار دولار، وهو مشروع حيوي على الرغم من الجدل الذي يحيط به.
- طائرات إف-35: تُصنّع هذه المقاتلات المتقدمة بواسطة شركة لوكهيد مارتن، وتُعد جزءًا أساسيًا من القوة الجوية.
- سفن حربية: تشمل تطوير وإنتاج سفن قتالية حديثة أيضًا من إنتاج شركة لوكهيد مارتن.
- غواصات من طراز فرجينيا: يُنتظر شراء هذه الغواصات التي تُصنعها شركتا جنرال دايناميكس وهنتنغتون إينغلس إندستريز، لتعزيز الأسطول البحري، وذلك وفقًا لما ذكرته بوابة السعودية.
تطور الإنفاق الدفاعي السابق
شهدت الميزانية الدفاعية الأمريكية تطورات لافتة في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي، طلب الرئيس السابق ميزانية دفاع وطني بلغت 892.6 مليار دولار. وقد أُضيفت إليها لاحقًا 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، مما دفع التكلفة الإجمالية لتتجاوز التريليون دولار لأول مرة في تاريخ البلاد.
يعكس هذا النمو المستمر الأهمية المتزايدة التي توليها الإدارات الأمريكية لتعزيز القدرات العسكرية في ظل تحديات الأمن العالمي المتغيرة.
خاتمة
يعكس طلب البيت الأبيض الحالي تحولًا جوهريًا في نهج الإنفاق الدفاعي، إذ يشير إلى أضخم زيادة سنوية تشهدها البلاد منذ عقود. هذه الميزانية الدفاعية الضخمة قد تمهد الطريق لعصر جديد من التحديات والابتكارات في القدرات الدفاعية العالمية. فهل ستعزز هذه الاستثمارات الكبيرة الاستقرار العالمي، أم أنها ستثير نقاشات أعمق حول أولويات الإنفاق والتوازنات الاقتصادية المطلوبة في عالم يتغير باستمرار؟











