صلاة الاستسقاء: ابتهال وتضرع في أرجاء المملكة لطلب الغيث
في صورة تجسد أسمى معاني التدين والإخلاص، شهدت مناطق المملكة العربية السعودية إقامة صلاة الاستسقاء، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عند الحاجة إلى المطر. توجهت جموع المصلين بقلوب خاشعة إلى الله عز وجل، متضرعين إليه أن يغيث البلاد بفضله ورحمته.
توافد جموع المصلين إلى المساجد والجوامع
اكتظت المساجد والجوامع في مختلف مدن ومحافظات وقرى المملكة بالمصلين الذين أحيوا هذه السنة النبوية المباركة.
صلاة الاستسقاء في رحاب المسجد الحرام
في المسجد الحرام، أُقيمت صلاة الاستسقاء بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة. أمّ المصلين فضيلة الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري، إمام وخطيب المسجد الحرام، الذي أوصى المسلمين بتقوى الله وطاعته في خطبته، مؤكداً أن التقوى هي مفتاح الرزق والبركة.
خطبة مؤثرة حول أهمية الماء والتقوى
أكد الشيخ الدوسري على أن الماء نعمة عظيمة من نعم الله، وأن طلب السقيا بالدعاء هو سنة نبوية. وأشار إلى أن قلة الأمطار قد تكون نتيجة للإهمال في أداء الطاعات وارتكاب المعاصي، داعياً إلى الخوف من الله وتجنب الشرك والذنوب التي تجلب المصائب وتذهب النعم.
الاستغفار والتوبة: سبيل الرحمة
أوضح الشيخ الدوسري أن منع الزكاة هو أحد أسباب منع المطر، وأن الابتلاء هو اختبار من الله يتطلب الخضوع والتوبة. كما حث على الإقبال على الله بالاستغفار، لأنه سبب لنزول الرحمات وتحقيق النجاح، والتعبير عن الشكر لله على نعمة الأمن والعدل والخيرات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس صلاة الاستسقاء في المملكة العربية السعودية عمق الإيمان واللجوء إلى الله في الأوقات الصعبة، وتجسد التراث الديني الذي يربط المجتمع بالقيم الروحية العالية. فهل يكون هذا الابتهال بداية لأيام مليئة بالخير والبركة؟ وهل نستفيد من هذه اللحظات دروساً في التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله؟ هذا ما ستظهره الأيام القادمة، بتوفيق من الله. بقلم: سمير البوشي – بوابة السعودية











