أيام المهنة ودورها في سوق العمل السعودي
تمثل أيام المهنة في الجامعات نقطة تحول أساسية لرحلة الطلاب والخريجين. تربط هذه الفعاليات المعرفة الأكاديمية بالمتطلبات الفعلية لسوق العمل. أكد الأمير بندر بن سعود بن خالد، الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية وعضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة التنفيذية بجامعة الفيصل، هذا الدور خلال افتتاحه لفعالية أيام المهنة في حرم الجامعة بالرياض.
أهمية فعاليات أيام المهنة
شدد الأمير بندر بن سعود بن خالد على الدور الحيوي الذي توليه جامعة الفيصل لهذه الفعاليات. توفر هذه الأيام منصة مباشرة للطلاب والخريجين للتواصل مع أصحاب العمل. يسهم هذا التواصل في فتح آفاق التوظيف وبناء المسارات المهنية. هي تهيئهم لشغل مناصب قيادية في مختلف الشركات والمؤسسات.
تضمنت أيام المهنة مجموعة واسعة من الفرص الوظيفية والبرامج التدريبية. شمل ذلك التوظيف خلال مرحلة الدراسة، وبرامج تدريب مكثفة، وكذلك فرص توظيف دائمة بعد التخرج. أعرب سموه عن إعجابه بالمستوى المتميز للشركات والجهات الحكومية المشاركة، مؤكداً جودة الخيارات المتاحة.
تنوع القطاعات والفرص المتاحة
غطت القطاعات الممثلة في أيام المهنة مجالات متعددة. اشتملت على قطاعات التقنية والصناعة والصحة والاستشارات والمحاماة والبنوك. يعكس هذا التنوع التغيير المستمر الذي يشهده سوق العمل السعودي. كما يعزز جاهزية الخريجين للاندماج في القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني.
أوضح الأمير بندر بن سعود بن خالد أن أيام المهنة حققت نجاحات ملموسة على مر السنوات. انضم العديد من الخريجين إلى سوق العمل عبر برامج تدريبية تحولت إلى فرص توظيف دائمة. الأعداد المتزايدة للمشاركين والنتائج الإيجابية تؤكد فاعلية هذه المبادرة السنوية.
رؤية جامعة الفيصل وإعداد الكفاءات
من جهته، بيّن رئيس جامعة الفيصل بالرياض أن الجامعة تهدف من خلال تنظيم أيام المهنة إلى بناء المسار المهني للشباب. يتم ذلك بتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة لتعزيز قدرتهم التنافسية في سوق العمل. يتوافق هذا مع التحولات السريعة في القطاعات الاقتصادية.
تحرص الجامعة على إقامة تواصل فعال بين الطلاب والخريجين وجهات التوظيف. يحدث هذا من خلال شراكات استراتيجية وبرامج تدريبية وتطبيقية. تحوّل هذه البرامج المعرفة الأكاديمية إلى خبرات عملية. تدعم جاهزية الكفاءات الوطنية للانخراط في القطاعات التخصصية والتقنية.
أكد رئيس جامعة الفيصل أن هذا التوجه يعزز مكانة الجامعة. هي تعد محركاً أساسياً لرفد الاقتصاد الوطني بكفاءات مؤهلة. هذه الكفاءات قادرة على الإسهام في التنمية المستدامة وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
مخرجات أيام المهنة
قدمت فعاليات أيام المهنة لعام 2024 أكثر من 400 فرصة وظيفية و100 فرصة تدريب تعاوني. دعمت هذه الفرص عيادات مهنية متخصصة توفر جلسات إرشاد فردية ومقابلات تجريبية. يهدف هذا الجهد إلى الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري المتميز. كما يسعى إلى تقليص الفجوة بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات القطاعات، مثل الخدمات اللوجستية والاستشارات. يتسق هذا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأخيرا وليس آخرا
تظل أيام المهنة بجامعة الفيصل محفزاً حيوياً لتكامل مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المتجددة. هي ليست مجرد مناسبة لعرض الوظائف، بل هي استثمار في بناء أجيال المستقبل وتأهيلها لقيادة مسيرة التنمية. فكيف يمكن لهذه الفعاليات أن تتطور لمواكبة التحولات المستقبلية في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة؟











