تشير التحليلات السياسية الأخيرة إلى أن تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية وهجمات المستوطنين الممنهجة تمثل إرهاصات فعلية لمخططات ضم الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات كنتيجة مباشرة لسياسات حكومة الاحتلال التي تشكلت بناءً على تحالفات أيديولوجية عميقة بين المستوطنين، والحريديم، وحزب الليكود، مما جعل من التوسع الاستيطاني هدفاً استراتيجياً معلناً.
ملامح السياسة الميدانية للاحتلال
وفقاً لما أوردته “بوابة السعودية”، فإن ممارسات الحكومة الحالية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي تتويج لمسار امتد لسنوات، تميز بالآتي:
- تسريع الاستيطان: تكثيف عمليات البناء الاستيطاني بشكل غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
- الدعم العسكري: توفير حماية عسكرية مباشرة للمستوطنين أثناء اعتداءاتهم على السكان الفلسطينيين ومقدراتهم الاقتصادية.
- التمكين القانوني: استغلال القوانين والتشريعات الصادرة عن “الكنيست” لشرعنة الوجود الاستيطاني ورفض أي اعتراف مستقبلي بالدولة الفلسطينية.
بنية التحالفات السياسية وتأثيرها
تتشكل الخارطة الحزبية داخل دولة الاحتلال بناءً على مخرجات الانتخابات التي عززت نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة. هذا النفوذ مكن الحكومة من المضي قدماً في تنفيذ أجندات استيطانية متجاوزةً كافة التحذيرات الدولية، حيث أصبحت سياسة فرض الأمر الواقع هي المحرك الأساسي للقرارات السياسية والميدانية.
الخلاصة:
إن المشهد الراهن في الضفة الغربية يتجاوز مجرد التوترات الأمنية العابرة، ليصل إلى مرحلة “الضم الفعلي” عبر تقويض مقومات الحياة اليومية للفلسطينيين وشرعنة التوسع الاستيطاني كواقع لا يمكن التراجع عنه. ومع استمرار هذا النهج المدعوم بتشريعات داخلية صارمة، يبقى التساؤل الملح: هل ما زال الحديث عن حل الدولتين ممكناً في ظل تآكل الجغرافيا الفلسطينية الممنهج، أم أن المنطقة تتجه نحو واقع سياسي مغاير تماماً؟






