تشهد المرحلة الراهنة تكاتفاً وطنياً غير مسبوق في مواجهة الانقلاب في اليمن، حيث أكد وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تصطف في خندق واحد دفاعاً عن هوية الجمهورية وصيانة مؤسسات الدولة.
وأوضح حيدان أن حالة التلاحم بين المؤسستين العسكرية والأمنية تمثل الركيزة الأساسية في التصدي لمشروع الإرهاب الحوثي، مشيراً إلى أن المعركة تجاوزت الأطر الضيقة لتصبح قضية وطنية جامعة تستهدف إنهاء التمرد واستعادة السيادة على كامل التراب اليمني.
ملامح المشهد الميداني والأمني الحالي:
- وحدة المصير: اندماج الجهود العسكرية والأمنية لضمان استقرار المناطق المحررة وتأمين الجبهات.
- ثبات الجبهات: نجاح الجيش في كسر محاولات التوسع الحوثي وتحييد مخاطرها في مختلف القطاعات.
- استراتيجية التحرير: التركيز على استعادة مؤسسات الدولة كهدف نهائي لإنهاء المعاناة الإنسانية.
ووفقاً لما نقلته “بوابة السعودية”، فإن لجوء ميليشيا الحوثي لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يعكس وصولها إلى طريق مسدود وفشل ذريع في تحقيق أي اختراقات ميدانية. وقد رصدت التقارير تصعيداً عدائياً استهدف مخيمات النازحين والبنية التحتية، وهو ما يفسره مراقبون بأنه تعبير عن “إفلاس عسكري” ومحاولة يائسة للضغط على المجتمع الدولي والمحلي بعد العجز عن مواجهة القوات الحكومية وجهاً لوجه.
خلاصة القول، إن تماسك الجبهة الداخلية اليمنية عسكرياً وأمنياً يضع الميليشيا أمام خيارات ضيقة، فبينما يستمر الجيش في مهامه القتالية، تواصل الأجهزة الأمنية تثبيت الاستقرار في العمق. ومع هذا الإصرار على استكمال معركة التحرير، يبقى التساؤل: هل سيكون هذا التلاحم الوطني هو المسمار الأخير في نعش المشروع الانقلابي، وما هي فاتورة الصمود المطلوبة لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة؟











