توثيق تراث المدينة المنورة الغذائي في مبادرة “سفينة التذوق” العالمية
نجحت هيئة فنون الطهي في تسجيل 35 منتجاً من منطقة المدينة المنورة ضمن قائمة دولية تشمل 180 منتجاً سعودياً في مبادرة “سفينة التذوق” (Ark of Taste). وتُعد هذه المبادرة سجلاً إلكترونياً عالمياً أطلقته منظمة “سلو فوود” (Slow Food) بهدف حماية الأغذية التراثية المهددة بالاندثار، ودعم المزارعين المحليين، وتعزيز التنوع الحيوي الذي يميز الهوية الغذائية لكل منطقة.
وتجسد هذه القائمة الثراء الطبيعي الذي تتمتع به المدينة المنورة، حيث تعكس المنتجات المدرجة ارتباطاً وثيقاً بتاريخ المنطقة الممتد وثقافتها الأصيلة. ولا يقتصر هذا التوثيق على حصر المكونات فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على الممارسات الزراعية والغذائية التي تناقلتها الأجيال، مما يعزز من مكانة التراث الغذائي السعودي على الخارطة الدولية.
أبرز المنتجات المدرجة من المدينة المنورة
تنوعت المنتجات المسجلة لتعكس التضاريس والمناخ الفريد للمنطقة، وشملت قائمة بوابة السعودية للمنتجات التراثية ما يلي:
- الحبوب والتمور: قمح العيص، وتمر البرني (العيص).
- الأعشاب والنباتات العطرية: النعناع الحساوي، والبشام، والنبق المديني.
- المنتجات الجبلية والبرية: عسل الفقرة الجبلي، والحمّاطي المديني، والكرنب المديني.
- المخبوزات التقليدية: خبز الشريك المديني الشهير.
الأهداف الاستراتيجية لمبادرة “سفينة التذوق”
تسعى هيئة فنون الطهي من خلال هذا التوثيق العالمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي تخدم الاقتصاد الثقافي والزراعي في المملكة:
- إبراز القيمة الثقافية: تسليط الضوء على الموروث الغذائي كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السعودية.
- التمكين الاقتصادي: دعم المنتجين والمزارعين المحليين عبر فتح آفاق عالمية لمنتجاتهم التقليدية.
- الاستدامة البيئية: الحفاظ على المعارف التقليدية المرتبطة بإنتاج الغذاء وضمان انتقالها للأجيال القادمة.
- الحضور الدولي: تعزيز تواجد المنتجات السعودية في المنصات العالمية المختصة بالتنوع الحيوي والتراث العالمي.
وأشارت الهيئة إلى أن إدراج هذه المنتجات يساهم بفاعلية في رفع الوعي الجمعي بأهمية حماية المنتجات التقليدية. فالحفاظ على هذه المكونات يضمن استمرارية التنوع البيولوجي الزراعي، ويحمي المعارف والممارسات الإنتاجية من الزوال في ظل التغيرات الغذائية المعاصرة.
يضع هذا الاعتراف الدولي المدينة المنورة كوجهة رائدة في منظومة التراث الغذائي، فهل ستسهم هذه الخطوة في تحويل المنتجات التراثية إلى محرك أساسي للسياحة الثقافية والغذائية في المنطقة، وكيف يمكن للمنتج المحلي أن ينافس في الأسواق العالمية مع الحفاظ على أصالته؟






