أزمة الثقة في الفيفا: نيوزيلندا تسحب دعمها لإنفانتينو
شهدت الساحة الرياضية الدولية تطوراً لافتاً بعد أن أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم رسمياً سحب تأييده للسويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل مطالبات واسعة بإجراء مراجعة قانونية ومستقلة لخطة استثمارية مثيرة للجدل، كانت تهدف إلى خصخصة أجزاء من حقوق بطولة كأس العالم وبيعها لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي قوبلت برفض قاطع وأُجهضت لاحقاً.
جبهة معارضة دولية ضد رئاسة الفيفا
لم يكن موقف نيوزيلندا معزولاً، بل جاء متمماً لموجة انتقادات حادة واجهها إنفانتينو مؤخراً. وقد تجسد هذا الرفض في رسالة مفتوحة وقعت عليها ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في العالم، وهي:
- الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA).
- اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF).
- الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC).
أكدت هذه الاتحادات في بيانها المشترك أن استمرارية الثقة باتت مستحيلة في ظل سياسات تعتمد على الانفراد بالقرار، مشيرة إلى أن وضع المصلحة الشخصية فوق الصالح العام للمنظومة الكروية أدى إلى تقويض أسس العمل الجماعي. ووفقاً لتقارير نشرتها بوابة السعودية، يبدو أن هناك رغبة جماعية في دفع إنفانتينو نحو الاستقالة قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في مارس من العام القادم.
تآكل الثقة والمطالبة بالشفافية
أوضح الاتحاد النيوزيلندي في بيان رسمي أن قراره جاء بعد مراجعة دقيقة للمسار الذي يسلكه الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأشار البيان إلى النقاط الجوهرية التالية:
- السياسات الحالية تسببت في حالة من الانقسام الحاد داخل مجتمع كرة القدم العالمي.
- هناك حاجة ملحة لآليات حوكمة أكثر صرامة لضمان المساءلة والشفافية.
- المراجعة المستقلة هي السبيل الوحيد لاستعادة مصداقية “فيفا” أمام الاتحادات الوطنية.
واعتبر الاتحاد أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لكافة الأعضاء لإعادة صياغة هيكلة إدارة اللعبة عالمياً، بما يضمن عدم تكرار التجاوزات المؤسسية.
موقف اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم
رغم الموقف النيوزيلندي الحازم، تبنى اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم نبرة أكثر حذراً. فبينما رحب الاتحاد الإقليمي بقرار تجميد المشاريع الاستثمارية المشبوهة، فإنه لم يطالب صراحة برحيل إنفانتينو. وشدد اتحاد أوقيانوسيا على أن احترام الأطر المؤسسية والشفافية يظل حجر الزاوية للتنمية المستدامة في عالم كرة القدم.
| الجهة المعارضة | نوع الموقف المتخذ |
|---|---|
| الاتحاد النيوزيلندي | سحب دعم رسمي ومطالبة بمراجعة مستقلة |
| الاتحادات القارية الثلاثة | رسالة مفتوحة تندد بالتفرد بالسلطة |
| اتحاد أوقيانوسيا | ترحيب بتجميد الاستثمارات مع التمسك بالحوكمة |
من جانبه، حاول “فيفا” الدفاع عن موقفه، معتبراً أن هذه التحركات هي محاولات ممنهجة لتقويض سلطة الهيئة الحاكمة ورئيسها، في وقت تشتد فيه الضغوط القانونية والإدارية على القيادة الحالية.
يبقى التساؤل قائماً حول قدرة إنفانتينو على الصمود أمام هذه الكتلة التصويتية والمعارضة المتنامية، وهل ستؤدي هذه الضغوط إلى ولادة عهد جديد من الحوكمة الرياضية، أم أن المؤسسة الدولية ستنجح في امتصاص هذه الهزة وتجاوز أزمة الثقة قبل انتخابات مارس المقبل؟






