انتخابات الفيفا 2027: تكتل عربي يدعم استقرار القيادة الحالية
تتصدر انتخابات الفيفا 2027 اهتمامات الأوساط الرياضية الدولية، حيث بدأت موازين القوى تتشكل بوضوح بين مؤيد لاستمرار النهج الحالي ومعارض له. وفي خطوة استباقية تعكس الرغبة في الحفاظ على المكتسبات الإدارية، أعلنت ستة اتحادات عربية رسمياً دعمها لإعادة انتخاب السويسري جياني إنفانتينو لولاية جديدة، وذلك قبيل انعقاد الجمعية العمومية في مدينة مراكش المغربية خلال مارس 2027.
تأتي هذه التحركات في ظرف زمني بالغ الأهمية، إذ يتطلع إنفانتينو لتأمين فترته الرابعة متخطياً حزمة من العقبات الإدارية، أبرزها الضغوط المتعلقة بخصخصة الحقوق التجارية لمونديال الأندية، وهو الملف الذي أثار حفيظة تكتلات كروية قوية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي “يويفا”.
جبهة عربية لتعزيز استقرار الاتحاد الدولي
شكلت اتحادات كرة القدم في المملكة العربية السعودية، والمغرب، وقطر، ومصر، وموريتانيا، ولبنان، والسودان، موقفاً دبلوماسياً موحداً يهدف إلى حماية المسار التطويري الحالي داخل الفيفا. وترى هذه القوى الإقليمية أن استمرار القيادة الحالية يمثل ضمانة لاستكمال المشاريع التنموية الكبرى، بعيداً عن تقلبات التغيير الجذري التي قد تربك استقرار المنظمة الدولية.
ركائز الدعم العربي لولاية إنفانتينو
تتبنى الاتحادات العربية رؤية شاملة في دعمها للمسار الحالي، ترتكز على محاور حيوية تخدم مصلحة اللعبة عالمياً وإقليمياً:
- الاستدامة الإدارية: الثقة في قدرة القيادة الحالية على موازنة المصالح المعقدة داخل المنظومة الكروية.
- تحديث البنية التحتية: تثمين البرامج التي استهدفت النهوض بالمنشآت الرياضية في الدول النامية.
- تفعيل الدور الإقليمي: السعي لتمكين الاتحادات العربية والأفريقية من التأثير المباشر في عملية صنع القرار الدولي.
- الرياضة كأداة للدبلوماسية: تعزيز البرامج التي تكرس قيم السلام والتعاون بين الشعوب عبر كرة القدم.
صراع النفوذ والانقسامات القارية
على الجانب الآخر، تتبلور معارضة صلبة داخل القارة الأوروبية، حيث تراجع الاتحاد الإيرلندي عن موقفه السابق، منضماً إلى جبهة الاتحادين الإنجليزي والويلزي الرافضة للتجديد. هذا التحول ينذر بمعركة انتخابية شرسة قد تعيد ترسيم حدود النفوذ داخل أروقة الاتحاد الدولي، وتؤدي إلى تغييرات جوهرية في الهيكل الإداري.
وذكرت بوابة السعودية أن التحركات الأوروبية الحالية تهدف بشكل أساسي إلى تحجيم صلاحيات الإدارة الحالية وتقويض توجهاتها الاقتصادية الجديدة. ويأتي هذا الاستقطاب في وقت تترقب فيه دول كبرى استحقاقات تاريخية، مثل استضافة المغرب لمونديال 2030 ضمن ملف مشترك، مما يجعل استقرار الفيفا مطلباً استراتيجياً لضمان نجاح هذه التظاهرات العالمية.
القوى الإقليمية الداعمة للترشح
| الدولة | الجهة الرسمية المؤيدة |
|---|---|
| المغرب | الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم |
| قطر | الاتحاد القطري لكرة القدم |
| مصر | الاتحاد المصري لكرة القدم |
| موريتانيا | الاتحاد الموريتاني لكرة القدم |
| لبنان | الاتحاد اللبناني لكرة القدم |
| السودان | الاتحاد السوداني لكرة القدم |
يمثل هذا التحالف العربي ثقلاً استراتيجياً لا يستهان به في صندوق الاقتراع، حيث يمتلك القدرة على خلق توازن أمام الكتل الأوروبية التقليدية. ويبدو أن رهان إنفانتينو على القوى الصاعدة في الشرق الأوسط وأفريقيا سيكون هو المرجح لكفته لتجاوز التحديات الإدارية وتثبيت أركان ولايته الرابعة.
يضعنا هذا المشهد أمام تساؤل عميق حول هوية المرحلة المقبلة في تاريخ اللعبة؛ فهل ستتمكن المؤسسة الدولية من الحفاظ على وحدتها الإدارية وسط هذا الانقسام الحاد بين القارات؟ وما هي طبيعة التفاهمات أو التنازلات التي قد تفرضها صراعات النفوذ بين الشرق والغرب لإعادة صياغة مستقبل كرة القدم العالمية؟






