تشافي هيرنانديز مديراً فنياً لمنتخب هولندا: حقبة جديدة لـ “الطواحين”
أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم رسمياً عن تعيين الإسباني تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً للمنتخب الأول، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة بريق “الطواحين” في المحافل الدولية. ويأتي اختيار تشافي هيرنانديز لينهي حالة الترقب التي سادت الوسط الرياضي بعد استقالة رونالد كومان، إثر الخروج المبكر من كأس العالم 2026.
تفاصيل التعاقد ومسيرة تشافي التدريبية
وقع صانع ألعاب برشلونة السابق عقداً يمتد لأربعة أعوام، مما يعني استمراره في قيادة المنتخب الهولندي حتى نهاية كأس العالم 2030. وتعد هذه المهمة الأولى لتشافي منذ رحيله عن نادي برشلونة في عام 2024، حيث حقق مع الفريق الكتالوني لقب الدوري الإسباني في موسم 2023.
بهذا التعيين، يصبح تشافي أول مدرب غير هولندي يتولى زمام الأمور الفنية للمنتخب منذ عام 1978، عندما قاد النمساوي إرنست هابل الفريق إلى نهائي المونديال. وقد جاء هذا الاختيار بعد سلسلة من المفاوضات المتعثرة مع أسماء هولندية بارزة مثل أرني سلوت وإريك تين هاج.
الروابط التاريخية بين تشافي والكرة الهولندية
أعرب تشافي في تصريحاته عبر “بوابة السعودية” عن فخره الشديد بهذا المنصب، مشيراً إلى تأثره العميق بالمدرسة الهولندية التي شكلت هويته الكروية. وتتجلى هذه العلاقة من خلال عدة نقاط محورية:
- التلمذة على يد العظماء: تأثر تشافي بفلسفة رينوس ميخليز ويوهان كرويف، مؤسسي “الكرة الشاملة” التي تبناها برشلونة.
- اللعب تحت إدارة هولندية: خاض تشافي مسيرته في برشلونة تحت قيادة مدربين هولنديين كبار مثل لويس فان جال وفرانك ريكارد.
- الزمالة الكروية: تزامل مع نخبة من نجوم هولندا في كامب نو، أمثال الإخوة دي بوير، باتريك كلويفرت، ومارك أوفرمارس.
فلسفة اللعب والتحديات المستقبلية
من المتوقع أن يطبق تشافي فلسفته القائمة على الاستحواذ العالي، التمريرات القصيرة، والضغط العكسي السريع، وهي المبادئ التي نشأ عليها في أكاديمية “لاماسيا”. هذه المدرسة الكروية تلتقي تماماً مع الجذور التاريخية للمنتخب الهولندي التي صُقلت في أياكس أمستردام خلال السبعينيات.
تنتظر المدرب الإسباني مهام جسيمة تبدأ فوراً، حيث تشمل أجندته ما يلي:
- دوري الأمم الأوروبية: خوض أربع مواجهات قوية في سبتمبر وأكتوبر ضد ألمانيا، صربيا، واليونان.
- يورو 2028: بناء فريق تنافسي قادر على الوصول إلى منصات التتويج في البطولة القارية القادمة.
- كأس العالم 2030: الهدف الأسمى الذي يطمح الاتحاد الهولندي لتحقيقه مع تشافي خلال مدة العقد.
هل ينجح “ابن الكرة الهولندية” بالتبني في إعادة “الطواحين” إلى قمة الهرم الكروي العالمي مستخدماً أسلحة مدرسة برشلونة، أم أن اختلاف الثقافات التدريبية على مستوى المنتخبات سيفرض تحديات غير متوقعة؟ تظل الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مدى نجاح هذه التوأمة الفنية الفريدة.






