تجربة إثرائية لضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين في مجمع كسوة الكعبة
تستمر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في تفعيل الجوانب الثقافية والمعرفية لضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، حيث قامت الدفعة الثانية من المستضافين بزيارة ميدانية إلى مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة. تهدف هذه الزيارة إلى تعميق الارتباط المعرفي بمقدسات المسلمين وإطلاع الضيوف على الجهود المبذولة في رعاية الحرمين الشريفين.
رحلة صناعة الكسوة عبر التاريخ
استعرض الضيوف خلال جولتهم في المجمع سجلًا تاريخيًا حافلاً يوثق مراحل تطور صناعة الكسوة، واطلعوا على التحولات التقنية والفنية التي شهدها المجمع منذ تأسيسه حتى اليوم. وتضمنت الجولة:
- مشاهدة نماذج وصور توثيقية ترصد مسيرة صناعة الكسوة قديماً وحديثاً.
- التعرف على المواد الخام الفاخرة المستخدمة في الإنتاج.
- الاستماع إلى شرح مفصل حول دقة التنفيذ وأساليب الصناعة المتطورة.
مراحل العمل الفني والتقني
تابع الزوار عن كثب العمليات الدقيقة التي تمر بها الكسوة قبل ظهورها في حلتها النهائية، حيث شملت الجولة التعرف على الأقسام الإنتاجية التالية:
- تجهيز النسيج: تحضير الخيوط والحرير بأعلى معايير الجودة.
- الحياكة والتطريز: تنفيذ النقوش والآيات القرآنية بمهارة يدوية وآلية عالية.
- التجميع النهائي: مرحلة ربط الأجزاء وتجهيز الكسوة للاستبدال السنوي.
الكوادر الوطنية السعودية
أبدى الضيوف تقديرهم البالغ لما شاهدوه من احترافية عالية تعتمد كلياً على كوادر وطنية متخصصة، تمتلك مهارات فنية نادرة في التعامل مع أدق تفاصيل التطريز والحياكة. وأكدوا أن ما لمسوه من إتقان يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة العربية السعودية وعنايتها الفائقة ببيت الله الحرام، وتسخير كافة الإمكانات لخدمة قاصديه.
تظل هذه الزيارة محطة فارقة في ذاكرة ضيوف البرنامج، فكيف يمكن للصناعة اليدوية التقليدية أن تتناغم مع التقنيات الحديثة لتنتج عملاً يتجه إليه أنظار ملايين المسلمين حول العالم؟






