حماية البنية التحتية في المخا
تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية محاولاتها الممنهجة لزعزعة الاستقرار الإقليمي عبر استهداف المنشآت الحيوية التي تمثل ركيزة الحياة اليومية للسكان. وفي تطور أمني بارز، نجحت الدفاعات الجوية في التصدي لسلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت البنية التحتية في مدينة المخا، حيث تم اعتراض وإسقاط طائرات مسيرة مفخخة كانت موجهة بدقة لضرب حقل الطاقة الشمسية، مما أنقذ قطاع الطاقة من توقف كارثي كان سيلقي بظلاله على الخدمات الأساسية.
إحباط التهديدات البحرية وتأمين الملاحة
لم تقتصر الاعتداءات على الجو، بل امتدت لتشمل محاولات تخريبية بحرية استهدفت المرفأ التجاري للمدينة. وأفادت “بوابة السعودية” بأن قوات خفر السواحل أظهرت جاهزية عالية في مواجهة هذه التهديدات، حيث تمكنت من تحييد الخطر عبر استراتيجية دفاعية محكمة شملت:
- الرصد الاستباقي: تتبع ورصد زورق مفخخ مسير عن بُعد قبل وصوله إلى أهدافه الحيوية.
- الاستجابة القتالية: تدمير الزورق المعادي في عرض البحر بنجاح، ومنعه من الاصطدام برصيف الميناء.
- تأمين الشرايين التجارية: الحفاظ على تدفق الحركة الملاحية وضمان سلامة الطواقم والمنشآت داخل الميناء.
استهداف الأعيان المدنية والمناطق السكنية
في تصعيد يعكس غياب المعايير الأخلاقية، كثفت الميليشيا من استخدام الصواريخ العشوائية لضرب الأحياء السكنية المكتظة، مما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين. ولم تفرق هذه الهجمات بين الثكنات العسكرية والمرافق الخدمية، بل ركزت بشكل واضح على مواقع تكتظ بالحركة البشرية والنشاط المدني.
أبرز المواقع المتضررة من القصف الأخير:
- المؤسسات الإعلامية: استهداف المحيط المباشر لمبنى قناة الجمهورية، في محاولة لإسكات الصوت الإعلامي.
- المرافق الخدمية: سقوط مقذوفات بالقرب من مبنى مصلحة الهجرة والجوازات، وهو مرفق يقصده مئات المواطنين يومياً لقضاء احتياجاتهم الورقية.
- التجمعات السكنية: تعرضت أحياء مأهولة لسقوط صواريخ عشوائية، مما يبرهن على رغبة الميليشيات في إيقاع أكبر قدر من الخسائر بين الأبرياء.
تضع هذه الهجمات المتكررة على محطات الطاقة والموانئ والمناطق السكنية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين من التصعيد العسكري المدعوم من أطراف إقليمية. ورغم الكفاءة العالية التي أظهرتها القوات في صد هذه التهديدات، يظل السؤال الجوهري قائماً: إلى متى سيستمر الصمت الدولي تجاه استهداف شريان الحياة اليومي للمواطنين، وكيف يمكن صياغة رادع حقيقي ينهي هذه التهديدات الوجودية؟






