حاله  الطقس  اليةم 37.8
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

بوابة السعودية ترعى ملتقى الشعر في أحد رفيدة بحضور نخبة من المثقفين

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
بوابة السعودية ترعى ملتقى الشعر في أحد رفيدة بحضور نخبة من المثقفين

ملتقى الشعر في أحد رفيدة: فضاء يجمع بين الفكر والأدب

تعتبر الفعاليات الثقافية في السعودية ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز الهوية الوطنية، وهو ما تجلى مؤخراً في ملتقى الشعر الذي استضافه مسرح بيت الثقافة بمحافظة أحد رفيدة. الأمسية التي نظمتها “بوابة السعودية” عبر مكتبتها العامة، جمعت بين المفكر الدكتور عائض القرني والشاعر محمد بن نغموش، في حوار أدبي عميق جذب اهتمام المثقفين والإعلاميين الباحثين عن الأصالة والكلمة المتزنة.

عكست هذه الفعالية حالة من التناغم بين الرؤى الفلسفية والتجارب الشعرية المعاصرة، مما أضفى طابعاً إبداعياً خاصاً على منطقة عسير، وفتح نقاشات حيوية حول تحولات المشهد الثقافي المحلي ومستقبله في ظل التغيرات المتسارعة.

قراءة في واقع الشعر والتحولات الوطنية

في حديث خاص أدلى به لـ “بوابة السعودية”، تناول الدكتور عائض القرني حال المشهد الشعري اليوم، لافتاً إلى أن كثرة النتاج الأدبي لا تعني جودته بالضرورة. وقد لخص رؤيته النقدية في المحاور التالية:

  • ندرة الموهبة الاستثنائية: يرى القرني أن الساحة الثقافية مليئة بالأسماء، لكن المبدعين الذين يتركون بصمة تاريخية خالدة يظلون قلة نادرة.
  • أهمية التنقيح الفني: شدد على ضرورة أن يعرض الشعراء الشباب أعمالهم على الخبراء والنقاد قبل نشرها، لضمان تقديم محتوى يليق بالذائقة العامة.
  • تخليد ذكرى الرموز: استذكر القرني بتقدير كبير الشاعر الراحل سعد بن جدلان، واصفاً رحيله بأنه ثلمة لا تسد في جدار الأدب الشعبي الرصين.

أما على الصعيد الوطني، فقد أثنى القرني على النهضة الكبرى التي تشهدها المملكة بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن الإصلاحات طالت البنية التحتية والفكرية على حد سواء، وأن استضافة السعودية للمونديال ستكون بمثابة رسالة حضارية تبهر العالم.

ثقافة الحياد والترفع عن التعصب الرياضي

تطرق الدكتور القرني إلى موقفه من الوسط الرياضي، مؤكداً التزامه بمنهج الحياد والمساواة بين جميع الأندية. وأوضح أن الانتقادات التي واجهها من بعض الجماهير، وتحديداً مشجعي نادي النصر بعد إحدى المواجهات القارية، لم تثنه عن قناعته بأن الرياضة يجب أن تظل وسيلة لتعزيز الوحدة الوطنية والروح الرياضية، بعيداً عن الانقسامات الضيقة التي لا تخدم المجتمع.

محمد بن نغموش: تقييم المسابقات الشعرية الحديثة

اعتبر الشاعر محمد بن نغموش تواجده في منصة واحدة مع الدكتور القرني محطة فارقة في مسيرته الأدبية. وخلال حواره مع “بوابة السعودية”، قدم رؤية نقدية صريحة حول آليات المسابقات الشعرية الحالية وتأثيرها على المشهد الإبداعي:

وهم الشهرة المؤقتة

أوضح بن نغموش أن برامج المسابقات تمنح المشاركين انتشاراً إعلامياً سريعاً، لكنه غالباً ما يكون بريقاً زائلاً. فبمجرد انطفاء أضواء الكاميرات، تنسى الذاكرة الجمعية الكثير من الأسماء، ولا يبقى في الميدان إلا من يمتلك تجربة شعرية حقيقية تتسم بالعمق والاستمرارية.

خلل معايير التقييم والمادية

انتقد الاعتماد المتزايد على تصويت الجمهور والدعم المادي كمعيار لتحديد الفائزين، معتبراً أن هذا النهج يغلب “المادة” على “الجزالة الفنية”. هذا الأسلوب قد يؤدي إلى تصدر أسماء لا تمتلك الكفاءة اللازمة، مما يضعف هيبة النقد الأدبي الرصين ويشوه معايير التفوق الإبداعي.

تؤكد هذه الأمسية أن الحراك الثقافي في المملكة يمر بمرحلة نضج لافتة، حيث يسعى المبدعون لرسم هوية وطنية تجمع بين الأصالة والحداثة. ومع هيمنة الفضاء الرقمي، يبقى التساؤل قائماً: هل ستتمكن القيمة الفنية للنصوص الرصينة من الصمود أمام موجة الشهرة السريعة التي تفرضها المنصات الحديثة؟

الاسئلة الشائعة

01

ملتقى الشعر في أحد رفيدة: أسئلة وأجوبة

بناءً على المحتوى الثقافي والأدبي الذي تضمنه ملتقى الشعر بمحافظة أحد رفيدة، إليكم مجموعة من الأسئلة والأجوبة التي تلخص أبرز محاور هذه الفعالية:
02

ما هو الهدف الأساسي من إقامة ملتقى الشعر في محافظة أحد رفيدة؟

يهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية من خلال الفعاليات الثقافية. كما سعى لتوفير فضاء يجمع بين الفكر والأدب، وفتح نقاشات حيوية حول تحولات المشهد الثقافي المحلي ومستقبله في المملكة.
03

من هما الشخصيتان الرئيستان اللتان أحيتا الأمسية الأدبية في مسرح بيت الثقافة؟

جمعت الأمسية بين المفكر الدكتور عائض القرني والشاعر محمد بن نغموش. وقد أدارا حواراً أدبياً عميقاً جذب اهتمام المثقفين والإعلاميين، وناقشا فيه قضايا فنية وفلسفية تهم الشارع الأدبي السعودي المعاصر.
04

كيف لخص الدكتور عائض القرني رؤيته النقدية للنتاج الأدبي الحالي؟

يرى الدكتور القرني أن كثرة النتاج الأدبي في الوقت الراهن لا تعني بالضرورة جودته. وأشار إلى ندرة المواهب الاستثنائية التي تترك بصمة تاريخية خالدة، مشدداً على أن الساحة مليئة بالأسماء لكن المبدعين الحقيقيين قلة نادرة.
05

ما هي النصيحة التي قدمها الدكتور عائض القرني للشعراء الشباب لضمان جودة أعمالهم؟

شدد الدكتور القرني على ضرورة "التنقيح الفني"، حيث نصح الشعراء الشباب بعرض أعمالهم على الخبراء والنقاد قبل نشرها. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان تقديم محتوى رصين يليق بالذائقة العامة ويحافظ على معايير الأدب الرفيع.
06

من هو الشاعر الذي استذكره القرني بتقدير واعتبر رحيله خسارة للأدب الشعبي؟

استذكر الدكتور القرني بتقدير كبير الشاعر الراحل سعد بن جدلان. ووصف رحيله بأنه "ثلمة لا تسد" في جدار الأدب الشعبي الرصين، تقديراً لمكانته الكبيرة وتأثيره العميق في وجدان محبي الشعر الشعبي في المنطقة.
07

ما هو موقف الدكتور عائض القرني من التعصب الرياضي والأندية المحلية؟

أكد الدكتور القرني التزامه بمنهج الحياد والمساواة بين جميع الأندية السعودية. وأوضح أن الرياضة يجب أن تكون وسيلة لتعزيز الوحدة الوطنية والروح الرياضية، والترفع عن الانقسامات الضيقة التي لا تخدم المجتمع أو اللحمة الوطنية.
08

كيف يرى الشاعر محمد بن نغموش تأثير برامج المسابقات الشعرية على المشاركين؟

يرى بن نغموش أن هذه البرامج تمنح المشاركين شهرة إعلامية سريعة، لكنه وصفها بأنها "بريق زائل". فبمجرد انتهاء البرنامج، قد تنسى الذاكرة الجمعية تلك الأسماء، ولا يبقى في الميدان إلا من يمتلك تجربة حقيقية تتسم بالعمق.
09

ما هي الانتقادات التي وجهها محمد بن نغموش لمعايير تقييم المسابقات الشعرية؟

انتقد بن نغموش الاعتماد المتزايد على تصويت الجمهور والدعم المادي كمعايير للفوز، معتبراً أن هذا النهج يغلب المادة على الجودة الفنية. ويرى أن هذا الأسلوب يضعف هيبة النقد الأدبي ويؤدي لتصدر أسماء قد لا تمتلك الكفاءة اللازمة.
10

كيف وصف الدكتور القرني النهضة التي تشهدها المملكة واستضافة المونديال؟

أثنى القرني على الإصلاحات الكبرى بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنها شملت البنية التحتية والفكرية. واعتبر أن استضافة السعودية للمونديال ستكون رسالة حضارية عالمية تظهر التطور والنهضة التي تعيشها البلاد.
11

ما هو التساؤل الجوهري الذي طرحته الأمسية حول مستقبل الأدب في العصر الرقمي؟

طرحت الأمسية تساؤلاً حول مدى قدرة النصوص الرصينة والقيمة الفنية الحقيقية على الصمود في وجه موجة الشهرة السريعة. ويبقى التحدي في كيفية الحفاظ على الأصالة في ظل هيمنة المنصات الرقمية التي تفرض معايير انتشار مختلفة.
عرض الكومنتات
    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.