ضوابط التسجيل العيني للعقار في مكة المكرمة والشرقية
أعلنت الهيئة العامة للعقار عن اقتراب الموعد النهائي لإتمام إجراءات التسجيل العيني للعقار في عدد من مناطق المملكة، مؤكدة أن المهلة المحددة لـ 204 قطع عقارية في منطقتي مكة المكرمة والشرقية ستنتهي رسمياً بنهاية يوم الخميس، 30 صفر 1448هـ، الموافق 13 أغسطس 2026م.
وذكرت “بوابة السعودية” أن هذا النطاق الزمني يستهدف توثيق 142 قطعة عقارية في منطقة مكة المكرمة، موزعة على 12 حياً سكنياً، بالإضافة إلى 62 قطعة عقارية في حي مستهدف بالمنطقة الشرقية، وذلك ضمن جهود الدولة لتعزيز الحوكمة العقارية.
النطاق الجغرافي والأحياء المستهدفة بالتسجيل
حددت الجهات التنظيمية بدقة المواقع التي سيتوقف فيها استقبال طلبات التسجيل الأولي بنهاية المدة المقررة، وتتمثل في المواقع التالية:
- العاصمة المقدسة: تشمل أجزاء من أحياء (الفرقان، المقام، جعرانة، الفتح، والنقا الجديد).
- محافظة جدة: تضم مناطق محددة في حي “طيبة” وحي “الرياض”.
- المنطقة الشرقية: تتركز الجهود في حي واحد يضم عشرات القطع العقارية التي تتطلب توثيقاً عيناً.
المزايا الاستراتيجية لتوثيق الملكية العقارية
دعت الهيئة ملاك العقارات في هذه الأحياء إلى سرعة استخدام منصة السجل العقاري الإلكترونية لتثبيت حقوقهم، موضحة أن النظام الجديد يوفر فوائد جوهرية ترفع من قيمة الأصول العقارية، أبرزها:
- إصدار صكوك ملكية حديثة تحتوي على رقم عقاري فريد وغير متكرر.
- تحديد الإحداثيات الجغرافية والبيانات الفنية للعقار باستخدام تقنيات الرفع المساحي الدقيق.
- تسهيل عمليات البيع والشراء والرهن وتوثيق أي تعديلات إنشائية مستقبلية.
- رفع مستوى الموثوقية في السوق العقاري عبر الاعتماد على بيانات جيومكانية متطورة.
التبعات القانونية للتأخر في التسجيل
أوضحت الهيئة أن عدم الالتزام بالجدول الزمني المحدد يعرض الملاك للمساءلة القانونية، حيث سيتم إحالة المتخلفين عن التسجيل إلى اللجان المختصة لإيقاع الغرامات المالية المقررة وفقاً لنظام التسجيل العيني للعقار.
وعلى الرغم من أن المنصة التقنية قد تظل متاحة لاستقبال الطلبات بعد انقضاء المهلة، إلا أن ذلك لن يعفي المالك من الآثار القانونية المترتبة على التأخير. وتتولى الشركة الوطنية لخدمات التسجيل العيني للعقار إدارة هذا التحول الرقمي الشامل لضمان بناء سجل عقاري آمن يدعم استدامة الاستثمارات.
إن التحول نحو نظام السجل العيني يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية رقمنة الأصول العقارية السعودية لضمان استقرار الملكية وحمايتها. فهل ستنجح هذه المنظومة المتكاملة في إنهاء حقبة تداخل الصكوك والنزاعات الحدودية بين العقارات بشكل قطعي؟






