تفاصيل تشييع ضحايا حادث حريق جازان الأليم
تستعد منطقة جازان لتوديع ضحايا حادث حريق جازان الذي هزّ المجتمع السعودي، حيث تُقام مراسم جنازة أسرة المواطن عبدالرحمن محنشي يوم الأربعاء المقبل. وتأتي هذه الخطوة بعد مضي أسبوعين على الفاجعة التي وقعت في قرية اللقية بمحافظة صامطة، مخلفةً وراءها حالة من الحزن العميق إثر فقدان أم وأطفالها الأربعة في حريق منزلي مأساوي.
ترتيبات مراسم الدفن والجنازة بقرية اللقية
أكدت مصادر “بوابة السعودية” انتهاء الترتيبات النهائية لتشييع المتوفين بالتعاون مع جمعية “رفق” لإكرام الموتى. وقد تم تنظيم الجدول الزمني والمكاني للمراسم لضمان انسيابية الحضور الشعبي المتوقع لمواساة ذوي الضحايا، وفق النقاط التالية:
- موعد الصلاة: تقرر أداء صلاة الجنازة عقب صلاة عصر يوم الأربعاء القادم.
- موقع الجنازة: سيحتضن جامع الشيخ علي الحارثي بقرية “أبو حجر الأعلى” جموع المصلين.
- موقع الدفن: ستتم مواراة الثرى في مقبرة قرية اللقية.
- التجهيزات اللوجستية: تم تخصيص فريق عمل يضم 6 مغسلات، و3 سيارات حديثة مجهزة لنقل الجثامين.
مستجدات الحالة الصحية للناجي الوحيد “عبدالرحمن محنشي”
شهدت الحالة الصحية لرب الأسرة، المواطن عبدالرحمن بن حسن محنشي، تحسناً ملحوظاً أدى إلى مغادرته مستشفى الملك فهد المركزي. وكان محنشي قد أمضى فترة حرجة داخل غرف العناية المركزة نتيجة تعرضه لإصابات جسدية بالغة واستنشاق أدخنة كثيفة أثناء محاولاته البطولية لإنقاذ عائلته من ألسنة اللهب.
وخضع الأب لبروتوكول علاجي مكثف للتعامل مع آثار الاختناق والحروق، حيث أكدت التقارير الطبية المنشورة عبر “بوابة السعودية” استقرار وظائفه الحيوية وتجاوزه مرحلة الخطر. وسيكون بمقدور الأب المشاركة في وداع أسرته الأخير، رغم المعاناة النفسية الكبيرة التي يواجهها جراء هذا الفقد العظيم.
أسباب وقوع فاجعة أسرة المحنشي
تعود تفاصيل الحادثة إلى نشوب حريق مفاجئ داخل المنزل ناتج عن ماس كهربائي بسبب خلل في التمديدات الداخلية، مما أدى إلى انتشار سريع للدخان السام في أرجاء المكان. ورغم المساعي الحثيثة من الجيران وفرق الدفاع المدني للسيطرة على الموقف، إلا أن كثافة النيران وسرعة تصاعد الأدخنة حالت دون نجاة بقية أفراد الأسرة.
وأوضح “تجمع جازان الصحي” أن مستشفى صامطة استقبل الضحايا بعد أن فارقوا الحياة نتيجة الاختناق، في حين نجحت الأطقم الطبية في إنقاذ الأب عبر عملية إنعاش قلبي رئوي فور وصوله، ليتم نقله لاحقاً لاستكمال الرعاية المتخصصة.
قائمة ضحايا حادث منزل اللقية
فقدت الأسرة في هذا الحادث خمسة أفراد، وهم:
- وفاء حسين يحيى محنشي (الأم – 37 عاماً).
- وسن عبدالرحمن محنشي (الابنة – 11 عاماً).
- كيان عبدالرحمن محنشي (الابنة – 10 سنوات).
- سعود عبدالرحمن محنشي (الابن – 6 سنوات).
- لانا عبدالرحمن محنشي (الابنة – عام واحد).
تضعنا هذه المأساة أمام تذكير دائم بضرورة الالتزام بمعايير السلامة المنزلية، وأهمية الفحص الدوري للتمديدات الكهربائية، وتركيب أنظمة كشف الدخان لحماية الأرواح. فهل ستكون قصة أسرة المحنشي نقطة تحول لتعزيز الوعي الوقائي في كل منزل سعودي لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع؟






