أزمة مطار بن غوريون والضغط الجوي الأمريكي
تسببت طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأمريكي في إرباك العمليات التشغيلية داخل مطار بن غوريون، إثر استيلائها على المنصات المخصصة لوقوف الطائرات المدنية. ونقلت تقارير عن “بوابة السعودية” وجود تحركات ميدانية عاجلة لنقل هذه الطائرات إلى قواعد عسكرية متخصصة، بهدف فك الاختناق الجوي وتأمين مسارات المسافرين المتعطلة.
تداعيات التواجد العسكري على النشاط المدني
أفاد مدير عام سلطة المطارات بحدوث تراجع حاد في الكفاءة التنظيمية للمطار، حيث يعمل المرفق حالياً بثلث طاقته الاستيعابية المعتادة فقط. ويعود هذا التدهور إلى تخصيص نحو 70% من الموارد اللوجستية والمساحات الأرضية لخدمة الآليات العسكرية الأمريكية، مما ترتب عليه الآثار التالية:
- تسجيل خسائر مالية فادحة وصلت إلى 700 مليون شيكل (قرابة 248 مليون دولار) خلال شهرين.
- تزايد مخاطر الإلغاء الجماعي للرحلات الجوية التجارية تزامناً مع ذروة الموسم الصيفي.
- تهديد مصير نحو 2.2 مليون تذكرة سفر قد تواجه الإلغاء أو التعديل القسري حتى شهر أكتوبر القادم.
خطة إعادة التوزيع وتقليص الحشود الجوية
بدأت الجهات المعنية بتنفيذ استراتيجية إخلاء تدريجي لتخفيف حدة التكدس في المطار، حيث جرى توجيه 6 طائرات أمريكية إلى قاعدة “رامون” العسكرية. وفي إطار متصل، غادرت الطائرات التي كانت تتمركز مسبقاً في قاعدة رامون الأجواء بالكامل، لتفريغ مساحة كافية لاستقبال التعزيزات الجديدة.
تسعى الخطة الحالية إلى تقليص عدد الطائرات العسكرية المتواجدة في مطار بن غوريون لتصل إلى 20 طائرة فقط، وهو الحد الذي يراه الخبراء كافياً لاستعادة القدرة على استقبال الرحلات التجارية بانتظام.
الجدول الزمني لعمليات الإخلاء العسكري
| التاريخ | الإجراء المتخذ | الوضع التشغيلي الناتج |
|---|---|---|
| 14 يوليو | تعليق مؤقت لعمليات الإخلاء | بقاء 30 طائرة وازدحام تشغيلي خانق |
| 15 يوليو | إعلان خطة المغادرة الرسمية | البدء الفعلي في نقل التعزيزات إلى القواعد العسكرية |
| 21 يوليو | الموعد النهائي المستهدف | الوصول لـ 20 طائرة لتأمين انسيابية الموسم الصيفي |
ضغوط تشغيلية ورهانات الموسم الصيفي
تسابق السلطات الزمن لتفادي حالة شلل تام في حركة السفر الدولي، لا سيما بعد التحذيرات من أن انشغال المواقف المدنية بالآليات العسكرية سيعيق تدفق المسافرين بشكل غير مسبوق. وعلى الرغم من وجود تنسيق مستمر مع الجانب الأمريكي، إلا أن التذبذب في سرعة إخلاء المواقع أثار قلقاً واسعاً في قطاع الطيران حول الجاهزية لإدارة عطلات الصيف.
تضع هذه الأزمة مستقبل الكفاءة التشغيلية للمطار على المحك، فهل تنجح التحركات الحالية في تدارك الموقف قبل فوات الأوان؟ وهل ستكون هذه الإجراءات كافية لترميم الأضرار الهيكلية والمالية التي تجاوزت في حجمها حدود الاحتواء السريع، أم أن قطاع الطيران مقبل على مرحلة أكثر تعقيداً؟






