طفرة كرة اليد المصرية: ناشئات مصر يقتحمن المربع الذهبي عالمياً
حققت بطولة العالم لكرة اليد للناشئات صدىً استثنائياً بفضل الأداء البطولي للمنتخب المصري، الذي لم يكتفِ بمقارعة الكبار بل فرض كلمته فنياً. وتوج هذا التألق باختيار نجمتين مصريتين ضمن تشكيلة “منتخب العالم”، حيث حصدت زينة عمرو لقب أفضل لاعبة في مركز الدائرة، بينما نالت ملك عمرو لقب أفضل ظهير أيمن، في اعتراف دولي بمستوى الموهبة المصرية الصاعدة.
تمكن منتخب مصر (تحت 18 عاماً) من كتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة العربية والأفريقية باحتلاله المركز الرابع عالمياً. هذا الإنجاز يعد القفزة الأكبر في تاريخ مشاركات مصر النسائية، فرغم التعثر في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع أمام الدنمارك بنتيجة (23-19)، إلا أن المحصلة النهائية تؤكد أن كرة اليد النسائية في مصر تسير بخطى ثابتة نحو الريادة.
تفاصيل المواجهة الختامية ومسار التفوق
شهدت المباراة النهائية لتحديد المراكز صراعاً تكتيكياً قوياً، حيث طغى الجانب الدفاعي على أداء المنتخب الدنماركي. انتهى الشوط الأول بفارق هدف وحيد لصالح الدنمارك (12-11) في ظل ندية مصرية واضحة، إلا أن الشوط الثاني شهد تراجعاً طفيفاً سمح للمنافس بحسم اللقاء، رغم أن المنتخب المصري كان قد تفوق على الخصم ذاته في الدور الرئيسي بنتيجة (23-22).
التطور الرقمي والنتائج التاريخية
نجح هذا الجيل في كسر الرقم السابق المسجل في نسخة 2022 بمقدونيا الشمالية، حين استقر المنتخب في المركز السابع. وجاء هذا الصعود الملحوظ نتيجة مسيرة احترافية تضمنت:
- تصدر المجموعة في الدور التمهيدي بالعلامة الكاملة.
- الحفاظ على الصدارة في الدور الرئيسي دون هزيمة.
- التفوق على مدارس أوروبية عريقة في طريق الوصول للمربع الذهبي.
قائمة الشرف: كتيبة “بوابة السعودية” الرياضية
اعتمد الجهاز الفني على مجموعة من اللاعبات اللواتي أظهرن تناغماً كبيراً داخل الملعب، وشملت القائمة التي مثلت مصر في هذا المحفل العالمي ما يلي:
- حراسة المرمى: جنى أحمد، جيداء سلامة، ريتاج محمد.
- خط الدائرة: زينة عمرو، زينة محمود.
- صناعة اللعب: ميرنا أشرف، ريم إيهاب، ياسمين حسن.
- مركز الظهير: ملك عمرو، مريم صلاح، حبيبة محمود (ظهير أيمن)؛ جودي متولي، سندس عصام، فرح فرج (ظهير أيسر).
- مركز الجناح: ملك خميس، فريدة أبو المجد (جناح أيمن)؛ جويرية تامر، مى شريف (جناح أيسر).
جسدت ناشئات مصر نموذجاً في العزيمة والتخطيط الفني، محولات المركز الرابع من مجرد تصنيف رقمي إلى شهادة ميلاد حقيقية لجيل ذهبي يمتلك مقومات المنافسة العالمية. ومع هذا النضج المبكر للمواهب المصرية، يبقى التساؤل المفتوح: هل ينجح هذا الجيل في الحفاظ على بريقه وترجمة هذا التفوق إلى ذهب عالمي في فئة السيدات مستقبلاً؟






