عودة الخبراء الروس إلى محطة بوشهر النووية
تستعد محطة بوشهر النووية لمرحلة جديدة من النشاط التقني، حيث أعلنت شركة “روساتوم” الروسية عن استئناف إرسال فرقها الفنية إلى المواقع الإنشائية في إيران. تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للاتفاقيات المبرمة لتطوير قطاع الطاقة، وقد بدأت بالفعل طليعة من المتخصصين تضم 5 خبراء في ممارسة مهامهم الميدانية لضمان استمرارية العمل في المشروع.
خارطة الطريق والجدول الزمني للتشغيل
كشف المدير العام لشركة “روساتوم”، أليكسي ليخاتشيوف، عن استراتيجية الشركة لتسريع وتيرة العمل خلال الفترة المقبلة، والتي ترتكز على عدة محاور أساسية تضمن الكفاءة التشغيلية:
- تعزيز القوى العاملة: سيتم رفد الموقع بعشرات الموظفين والخبراء الإضافيين خلال الـ 14 يوماً القادمة لتوسيع نطاق العمليات.
- ارتباط المسار بالأمن: شددت الشركة على أن الالتزام بالجدول الزمني المعلن يتوقف بشكل مباشر على استقرار الأوضاع الأمنية الإقليمية وتجنب أي توترات قد تعيق التقدم.
- استدامة البناء: لم تتوقف الأعمال الإنشائية في الهياكل المخصصة لوحدات الطاقة الجديدة، حيث يجري العمل على ضمان جاهزيتها وفق المعايير الفنية المطلوبة.
تفاصيل التطورات الإنشائية في الموقع
وفقاً لما نشرته بوابة السعودية، تتوزع العمليات الفنية الحالية في موقع المحطة على مسارات استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمفاعل، وتتمثل في النقاط التالية:
- تطوير الوحدات الإضافية: يتم التركيز حالياً على تشييد المباني الرئيسية والمرافق اللوجستية التابعة للوحدتين الثانية والثالثة.
- تجهيز المنشآت المائية: بدأت الفرق الفنية في التحضيرات الأولية للأنظمة المائية والمنشآت الحيوية المرتبطة بتبريد وتشغيل المفاعل.
- تحديث المرفقات السكنية: تجري عمليات صيانة وتطوير للمرافق المخصصة لاستقبال الطواقم الروسية لضمان بيئة عمل مناسبة للخبراء العائدين.
تعكس عودة الطواقم الفنية الروسية التزاماً متبادلاً لاستكمال هذا المشروع الضخم، إلا أن التساؤل يظل قائماً حول مدى قدرة الأطراف المعنية على تحييد العمل التقني عن الاضطرابات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، فهل سيصمد الجدول الزمني أمام تحديات الواقع المتسارع؟






