مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومؤتمر إفلا 2026: ريادة سعودية في فضاء المعرفة العالمي
تستعد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لتعزيز حضورها الثقافي الدولي عبر المشاركة في مؤتمر ومعرض الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (IFLA 2026). يمثل هذا الحدث، الذي تستضيفه مدينة بوسان في كوريا الجنوبية بين 10 و13 أغسطس 2026، منصة استراتيجية لإبراز الدور المعرفي للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية.
تهدف هذه المشاركة إلى توطيد مكانة المكتبة كمرجع معرفي عالمي، وبناء شراكات فاعلة مع كبرى المؤسسات المعلوماتية، بما يدعم تبادل الخبرات الفنية والثقافية.
الهوية الثقافية السعودية والإنتاج المعرفي المعاصر
يسعى جناح المكتبة في المعرض إلى تقديم صورة حضارية متكاملة عن النهضة المعرفية في المملكة، من خلال استعراض مبادرات نوعية وإصدارات حديثة تتنوع مساراتها لتشمل:
- التراث والجماليات: عرض ملامح الثقافة السعودية الأصيلة، والفنون الوطنية التي تعكس عمق التاريخ الإبداعي.
- التنوع الأدبي والفكري: تقديم نتاج فكري وفلسفي متميز، بالإضافة إلى أعمال مترجمة تثري الحوار الحضاري.
- الموسوعات والعلوم: توفير إصدارات علمية وموسوعية متخصصة ترفع من سوية المحتوى العربي المتاح عالمياً.
- أدب الطفل والناشئة: عرض إنتاج تربوي مبتكر يهدف إلى بناء عقول الأجيال القادمة بأساليب تعليمية حديثة.
المشاريع الاستراتيجية والتحول الرقمي في قطاع المكتبات
أشارت بوابة السعودية إلى أن مشاركة المكتبة تركز بشكل أساسي على ريادتها في تطوير قطاع المعلومات، حيث يتم تسليط الضوء على مجموعة من المشاريع الحيوية والخدمات التخصصية، ومن أبرزها:
- الفهرس العربي الموحد: كونه مشروعاً استراتيجياً يربط النتاج الفكري العربي في قاعدة بيانات واحدة.
- المكتبات المتنقلة: التي تهدف إلى تعميم المعرفة وكسر الحواجز الجغرافية للوصول إلى كافة شرائح المجتمع.
- دعم البحث العلمي: من خلال توفير أدوات متقدمة لتنظيم المعلومات وتسهيل الوصول لمصادر التعلم الموثوقة.
- التحول التقني والرقمنة: استعراض الجهود المبذولة في تحويل الأوعية المعرفية إلى صيغ رقمية لخدمة الباحثين عبر الوسائل التقنية الحديثة.
مواكبة التطورات العالمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
تضع المكتبة في مقدمة أولوياتها خلال مؤتمر إفلا 2026 رصد أحدث التوجهات العالمية في تكنولوجيا المعلومات. ويسعى الوفد السعودي للمشاركة بفاعلية في الجلسات العلمية لمناقشة دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة المعرفة، وتحديث أساليب العمل المكتبي وفقاً للمعايير المهنية الدولية.
كما تعد المشاركة فرصة لنقل التجربة السعودية الناجحة في تحديث قطاع المكتبات، ومشاركة قصص النجاح الوطنية في الابتكار المعرفي، مما يساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للباحثين والمستفيدين على المستويين المحلي والدولي.
تعتبر مشاركة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في هذا المحفل الدولي جسراً حيوياً يربط بين عراقة التراث السعودي وطموحات المستقبل الرقمي. ومع التسارع المذهل في التقنيات الذكية، يبرز تساؤل جوهري: كيف ستتمكن المكتبات من إعادة صياغة دورها الجوهري في عصر الذكاء الاصطناعي لتبقى الحصن المنيع للمعرفة الإنسانية الصادقة؟






