انطلاق المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 في الرياض
تشهد العاصمة الرياض انطلاقة المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، الحدث الأبرز عالمياً في هذا القطاع، والذي يشرف على تنظيمه المركز الوطني للصقور في منطقة مَلهم. يفتتح المزاد أبوابه اليوم الأربعاء ويستمر حتى 25 أغسطس، ليجمع تحت سقفه نخبة من المربين والمستثمرين والمهتمين بهذا الموروث العريق من مختلف قارات العالم، معززاً دور المملكة كمركز ثقل دولي لرياضة الصقارة.
تحول استراتيجي تحت مظلة التنظيم الجديد
تعد النسخة الحالية منعطفاً هاماً كونها الفعالية الكبرى الأولى التي تُقام بعد اعتماد مجلس الوزراء للتنظيم الجديد للمركز الوطني للصقور. تهدف هذه الرؤية المحدثة إلى تحويل قطاع الصقور من هواية تقليدية إلى صناعة مؤسسية متكاملة تخضع لأعلى المعايير العالمية، وترتكز هذه الاستراتيجية على عدة مسارات:
- القيادة الدولية: ترسيخ مكانة المملكة كمحرك رئيسي ومؤثر في منظومة الصقارة العالمية.
- تنمية الاستثمار: فتح آفاق رحبة للاستثمار في تقنيات التكاثر والإنتاج لرفع جودة وكفاءة الصقور.
- بناء الشراكات: تفعيل التعاون بين المنتجين المحليين والدوليين لخلق بيئة تبادل معرفي وتجاري.
- المرجعية المهنية: تحويل الرياض إلى الوجهة الأولى للمحترفين والهواة الباحثين عن التميز والموثوقية.
بنية تحتية متطورة وتجهيزات عالمية
سخر المركز الوطني كافة إمكاناته اللوجستية لتقديم تجربة احترافية، حيث يضم المقر أجنحة عرض متطورة ومنصات مزاد صُممت لضمان الشفافية والمنافسة العادلة. ووفقاً لتقارير “بوابة السعودية”، فقد بدأت الوفود والصقور المشاركة في التوافد من عدة دول، منها:
- قارة أوروبا: حضور واسع من بريطانيا، ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا، النمسا، بولندا، التشيك، رومانيا، سلوفينيا، البرتغال، وأيرلندا.
- أمريكا الشمالية: مشاركات تقنية وفنية متميزة من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
- آسيا والشرق الأوسط: تواجد خليجي بارز من الإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مشاركات من روسيا وكوريا الجنوبية.
يتجاوز الحدث كونه سوقاً للبيع، إذ يوفر منظومة متكاملة تشمل خدمات الرعاية الطبية البيطرية، ومستلزمات الصقارة، إلى جانب ورش عمل متخصصة تهدف إلى نقل الخبرات وتطوير مهارات الصقارين الجدد والمحترفين.
الأبعاد الاقتصادية وتطوير بورصة الصقور
يعمل المزاد كمنصة حيوية لتطوير “بورصة الصقور” عبر تحسين السلالات المتاحة وتبادل الخبرات الجينية بين المربين. يسهم هذا التجمع في إنعاش الحركة التجارية المحلية ووضع مؤشرات سعرية دقيقة تعتمد على ندرة الفصيلة وجودة الإنتاج، مما يعزز من القيمة السوقية لهذا القطاع.
إحصائيات ونتائج النسخة السابقة
| المؤشر الإحصائي | التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي الصقور المباعة | 1103 صقور |
| عدد المزارع المشاركة | 67 مزرعة إنتاج |
| عدد الدول المشاركة | 23 دولة |
| إجمالي العوائد المالية | تجاوزت 13 مليون ريال سعودي |
يمثل المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور جسراً يربط بين عراقة الماضي وطموحات المستقبل، من خلال تنظيم وتطوير سوق الصقور وفق رؤية اقتصادية حديثة. ومع هذا الحشد الدولي الكبير والتنظيم المبتكر، يبقى التساؤل: هل ستنجح نسخة 2026 في كسر الأرقام القياسية السابقة وتكريس الرياض كعاصمة عالمية وحيدة لبورصة الصقور؟






