قفزة نوعية لجامعة القصيم في تصنيف التايمز للاستدامة 2026
حققت جامعة القصيم إنجازاً دولياً بارزاً ضمن تصنيف التايمز للتأثير والاستدامة 2026، حيث نجحت في الارتقاء بمكانتها العالمية بمقدار 100 مركز. واستقرت الجامعة في الفئة (201–300) عالمياً، متجاوزة تصنيفها السابق في الفئة (301–400). هذا التقدم يعكس الجهود المستمرة للجامعة في تعزيز معايير الاستدامة والاقتراب من قائمة أفضل 200 جامعة على مستوى العالم.
ريادة جامعة القصيم في التنمية المستدامة
يعتمد تقييم “التايمز للتأثير” على تحليل دقيق لمساهمات المؤسسات الأكاديمية في دعم أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة. وترتكز قوة الجامعة في هذا التصنيف على أربعة ركائز استراتيجية:
- التميز الأكاديمي والبحثي: عبر تقديم مخرجات تعليمية عالية الجودة وابتكار حلول عملية للتحديات العالمية.
- المسؤولية المجتمعية: تفعيل دور الجامعة كعنصر فاعل في تطوير البيئة المحلية وخدمة المجتمع المحيط.
- الإدارة البيئية المستدامة: تطبيق سياسات فعلية لخفض البصمة الكربونية واعتماد نهج صديق للبيئة في كافة مرافقها.
- التعاون الاستراتيجي: بناء شراكات تنموية مثمرة مع مختلف القطاعات لتحقيق التكامل في الأهداف المستدامة.
مسيرة الصعود العالمي خلال خمس سنوات
شهدت جامعة القصيم تحولاً جذرياً ومساراً تصاعدياً في ترتيبها العالمي، مما يبرهن على نجاح خططها التطويرية طويلة الأمد، ويمكن رصد هذا التطور عبر المحطات التالية:
- عام 2022: الدخول في النطاق العالمي (801–1000).
- عام 2023: التقدم الملحوظ إلى الفئة (401–600).
- عامي 2024 و2025: ترسيخ المكانة في الفئة (301–400).
- عام 2026: الوصول التاريخي إلى الفئة (201–300).
العمل المؤسسي وبوابة السعودية نحو الريادة الدولية
أكد وكيل الجامعة لتطوير الأعمال والشراكة المجتمعية أن هذا التميز هو نتاج تكاتف كافة قطاعات الجامعة ضمن منظومة عمل احترافية. وأشار في تصريحات لـ بوابة السعودية إلى أن طموح الجامعة يتجاوز هذا التصنيف، حيث تمتلك رصيداً ضخماً من الاعتمادات، فهي أول جامعة سعودية تحصل على تصنيف QS 5 Stars Plus.
علاوة على ذلك، واصلت الجامعة تفوقها المحلي بتصدرها تصنيف UI GreenMetric للعام الثالث على التوالي. وتميزت بكونها الجامعة السعودية الوحيدة التي حجزت مكاناً ضمن قائمة أفضل 100 جامعة عالمية في هذا المجال، مما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تعزيز التنافسية الدولية للكفاءات السعودية
يسهم هذا الارتقاء المستمر في تثبيت أقدام جامعة القصيم كنموذج أكاديمي رائد يربط بين جودة التعليم ومتطلبات الاقتصاد والبيئة. هذا الحضور القوي لا يرفع من قيمة العلامة الأكاديمية للجامعة فحسب، بل يعزز من فرص الكفاءات الوطنية في المنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ومع هذه القفزات النوعية المتتالية، يبرز تساؤل جوهري حول المدى الذي ستصل إليه الجامعات السعودية في إعادة صياغة مفاهيم الابتكار المجتمعي والبيئي، وكيف ستتمكن من قيادة التحولات العالمية في مجالات الاستدامة خلال العقد القادم؟






