تمديد مشروع مسام: استمرارية العطاء السعودي لتطهير الأراضي اليمنية
أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن قرار تمديد عقد مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لعام إضافي، باستثمار إنساني بلغت قيمته 52.5 مليون دولار. تأتي هذه الخطوة لتعكس التزام المملكة الراسخ بدعم الأشقاء في اليمن، وحماية الأرواح من التهديدات المتفجرة التي خلفتها النزاعات، وضمان سلامة القرى والمدن التي يعيش فيها المدنيون.
يعتمد المشروع في جوهره على شراكة استراتيجية تجمع بين الخبرات السعودية والدولية وبين الكفاءات الميدانية اليمنية. وقد تم إعداد هذه الفرق وتدريبها وفق أحدث التقنيات العالمية للتعامل مع مختلف أنواع الأجسام المتفجرة، مما يسهم في خلق بيئة آمنة وبناء قدرات محلية قادرة على مواصلة عمليات النزع بكفاءة عالية.
الأهداف الاستراتيجية لمشروع مسام في اليمن
يرتكز مشروع مسام على رؤية شاملة تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار المجتمعي من خلال عدة محاور أساسية:
- تعزيز أمن المدنيين: توفير الحماية المباشرة للسكان من الألغام المنثورة عشوائياً في الأحياء السكنية ومسارات الطرق الحيوية.
- تطوير الكفاءات المحلية: نقل الخبرات المتقدمة للفرق اليمنية وتأهيلها للتعامل الاحترافي مع المتفجرات والذخائر التي لم تنفجر.
- خفض معدلات الإصابة: العمل بشكل حثيث على تقليل الخسائر البشرية وحالات الإعاقة الدائمة، لا سيما بين الفئات الأكثر عرضة للخطر كالنساء والأطفال.
- إحياء المناطق المعطلة: تنظيف المساحات الزراعية والمنشآت العامة من العوائق المتفجرة لتمكين الأهالي من استعادة أنشطتهم الاقتصادية واليومية.
إنجازات ميدانية بالأرقام
وفقاً لما أوردته بوابة السعودية، أكد الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على المركز، أن المشروع حقق نتائج ملموسة في الميدان تعكس حجم التضحيات والجهود المبذولة، وتوضح الإحصائيات التالية حجم ما تم إنجازه:
| نوع المنزوعات | التفاصيل |
|---|---|
| الألغام (أفراد ودبابات) | شملتها عمليات التطهير واسعة النطاق |
| الذخائر والعبوات غير المنفجرة | تم التعامل معها وتفكيكها بمختلف أنواعها |
| إجمالي المنزوعات | 567,182 لغم وذخيرة وعبوة ناسفة |
الدور الريادي للمملكة والمسؤولية الإنسانية
أوضح الدكتور الربيعة أن استمرار المشروع يعبّر عن استشعار القيادة السعودية لمسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب اليمني، خاصة في ظل انتشار ألغام مموهة تستهدف المدنيين بشكل مباشر. هذه المتفجرات لم تكن مجرد أسلحة، بل كانت أدوات لتعطيل التنمية وبث الذعر، مما جعل تدخل المملكة العربية السعودية ضرورة ملحة لاستعادة شريان الحياة في تلك المناطق.
كما عبّر عن تقديره العميق للقيادة السعودية على الدعم المتواصل للعمل الإغاثي، مؤكداً أن هذه المبادرات النوعية استطاعت أن تضع حداً لآلام الكثيرين، مع بقاء اليمن في صدارة الاهتمامات الإنسانية للمملكة.
ختاماً، يبرز تمديد مشروع مسام كرسالة طمأنينة لمستقبل يبحث فيه اليمنيون عن الأمان في كل خطوة، ومع كل لغم يتم انتزاعه، تُفتح صفحة جديدة للإعمار، فهل ستكون هذه المرحلة القادمة هي الخطوة النهائية نحو يمن خالٍ تماماً من خطر المتفجرات؟






