تعيين سعودي في المجلس العالمي لاعتماد الاتصال (GCCC)
يعد الاتصال المؤسسي في المملكة العربية السعودية أحد المحركات الحيوية لدعم مستهدفات رؤية 2030، وفي خطوة تبرز تنامي الدور القيادي للمملكة دولياً، أعلن المجلس العالمي لاعتماد الاتصال (GCCC) عن اختيار الخبير السعودي وليد بن حزيم عضواً في مجلس إدارته للفترة 2026-2027.
يضع هذا التعيين الكفاءات الوطنية في مراكز صنع القرار المهني على مستوى العالم، حيث يعمل بن حزيم مع مجموعة من الخبراء الدوليين من الولايات المتحدة، وألمانيا، والمملكة المتحدة. ويتولى المجلس مسؤولية وضع المعايير المهنية وتطوير الأطر التي تنظم ممارسات التواصل عالمياً.
المقومات القيادية للكوادر السعودية في المنظمات الدولية
جاء اختيار وليد بن حزيم لهذا الموقع المرموق بناءً على مسيرة مهنية وأكاديمية حافلة، تؤكد قدرة الكفاءات السعودية على قيادة المنظمات الدولية بفعالية. وتبرز مؤهلاته في عدة مجالات استراتيجية تشمل:
- الاحترافية في التواصل الدولي: امتلاك مهارات متقدمة في البروتوكول والعلاقات العامة، مما يسهل بناء جسور تواصل فاعلة بين الثقافات المختلفة.
- الإدارة الاستراتيجية للشراكات: خبرة عميقة في موازنة تطلعات أصحاب المصلحة ضمن بيئات عمل تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص.
- الاعتمادات المهنية العالمية: الحصول على شهادة محترف إدارة الاتصال الاستراتيجي (SCMP)، وهي أرفع درجة يمنحها المجلس، ما يثبت كفاءته في التخطيط الاستراتيجي.
معايير التميز والاعتماد في المجلس العالمي (GCCC)
أوضحت “بوابة السعودية” أن المجلس يعتمد نظام تقييم دقيقاً يهدف إلى الارتقاء بجودة الأداء المهني للممارسين حول العالم، وذلك من خلال مسارين أساسيين للاعتماد:
- محترف إدارة الاتصال (CMP): مخصصة لتطوير المهارات التنفيذية والإدارية للممارسين في المستويات المهنية المتوسطة.
- محترف إدارة الاتصال الاستراتيجي (SCMP): تستهدف القيادات العليا المعنية برسم الاستراتيجيات واتخاذ القرارات الكبرى.
تكتسب هذه الشهادات مصداقيتها من مواءمتها لمعايير منظمة “آيزو” (ISO)، ما يضمن استقلالية تامة ونزاهة في التقييم. حيث يتم منحها بناءً على المهارات المثبتة والجدارة الفردية، بعيداً عن أي اعتبارات تقليدية.
الأهداف الاستراتيجية والأثر العالمي للمجلس
تأسس المجلس العالمي لاعتماد الاتصال كمبادرة من الجمعية الدولية لمتخصصي الاتصال المؤسسي (IABC)، ليصبح مرجعاً دولياً يضمن جودة الممارسات عبر الركائز التالية:
- التقييم القائم على الجدارة: تحويل الخبرات العملية إلى اعتراف دولي موثق يقيس القدرات القيادية الواقعية للممارسين.
- توحيد المعايير المهنية: صياغة مفاهيم عالمية مشتركة تضمن التميز المهني وتتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
- ترسيخ الأخلاقيات المهنية: تعزيز مبادئ الشفافية والجودة في الممارسات اليومية لقطاع الاتصال على مستوى العالم.
يعكس تواجد الكوادر السعودية في هذه المحافل الدولية نضج قطاع الإدارة والتواصل في المملكة. ومع تعزيز هذا الحضور المستمر، يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه الكفاءات على صياغة هوية جديدة للاتصال العالمي، تجمع بين الأصالة الوطنية والمعايير الدولية المتسارعة.






