موقف ترامب من الهجوم الإسرائيلي على بيروت وتأثيره على التفاهمات الدولية
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه الشديد من العملية العسكرية التي نفذتها إسرائيل في العاصمة اللبنانية بيروت، واصفاً التوقيت والقرار بغير الموفقين. وفي تقرير نشرته بوابة السعودية، أشار ترامب إلى أنه نقل رسالة حادة ومباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعبر عن رفضه القاطع لهذا التصرف الذي أربك المسار الدبلوماسي.
كواليس الاعتراض الأمريكي على توقيت الهجوم
أوضح ترامب أن اعتراضه لا يقتصر على الفعل العسكري ذاته، بل يمتد إلى سوء تقدير الموقف الاستراتيجي من قبل “بيبي”، حيث جاء الهجوم في لحظة فارقة. وتتلخص نقاط اعتراضه فيما يلي:
- محدودية الاستهداف الأولي: رأى ترامب أن القصف الذي شنه حزب الله لم يسفر عن خسائر بشرية، مما جعل الرد الإسرائيلي العنيف في قلب بيروت مبالغاً فيه.
- التوقيت الحرج: وقع الهجوم قبل ساعة واحدة فقط من الموعد المقرر لتوقيع اتفاق دولي هام، مما تسبب في عرقلة الإجراءات الرسمية.
- غياب التنسيق: عبّر ترامب عن صدمته من تلقي خبر الهجوم في وقت كان يستعد فيه لإتمام مراسم التوقيع، مؤكداً أن هذا التصرف يفتقر إلى حسن التقدير السياسي.
بنود الاتفاق النووي مع إيران وجهة نظر ترامب
رغم التوترات التي سببتها العملية العسكرية، دافع ترامب عن جدوى الاتفاق المزمع عقده مع إيران، مؤكداً أنه يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها. ويرى أن هذا الاتفاق يتضمن ضمانات تقنية وأمنية غير مسبوقة:
- الرقابة الصارمة: يمنح الاتفاق الحق في تفتيش أي موقع إيراني مشبوه خلال مهلة زمنية قصيرة جداً لا تتجاوز 24 ساعة.
- تفكيك القدرات النووية: يقضي الاتفاق بشكل كامل على مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب.
- منع التسلح: يضمن التزام طهران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية مستقبلاً.
تداعيات الهجوم على الجدول الزمني للتوقيع
أكد ترامب أن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى إرباك المشهد وتأخير التوقيع الذي كان مفترضاً أن يتم في وقت مبكر من اليوم. وبالرغم من هذه الفوضى التي أحدثها الهجوم في بيروت، إلا أنه يتوقع استكمال إجراءات التوقيع خلال الساعات القليلة القادمة، معتبراً أن الضربة العسكرية الإسرائيلية لم تكن ضرورية في ذلك التوقيت تحديداً.
ختاماً، تبرز هذه التطورات فجوة واضحة في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب فيما يخص إدارة الملفات الإقليمية الحساسة، فبينما يركز ترامب على المسارات الدبلوماسية والاتفاقات الملزمة، تميل إسرائيل نحو العمل العسكري المباشر؛ فهل ستؤدي هذه التباينات إلى إعادة رسم شكل التحالفات في المرحلة المقبلة؟






