حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

محلل سياسي: الدولة اللبنانية وصلت لطريق مسدود مع حزب الله  

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
محلل سياسي: الدولة اللبنانية وصلت لطريق مسدود مع حزب الله  

تحولات الأزمة السياسية في لبنان ومعضلات السيادة الوطنية

تواجه الأزمة السياسية في لبنان اليوم منعطفاً هو الأخطر في تاريخها الحديث، حيث بلغت العلاقة بين مؤسسات الدولة المركزية وحزب الله مرحلة “الانسداد الكامل”. لم تعد الصيغ التفاوضية التقليدية التي اعتمدت في الفترات السابقة قادرة على إنتاج حلول ملموسة تضمن حماية السيادة الوطنية، مما جعل القرار السيادي اللبناني في مهب الريح أمام تزايد نفوذ القوى الموازية لمؤسسات الدولة الرسمية.

الحوار السياسي في ظل التصعيد الإقليمي

تشير البيانات والتقارير التي تناولتها بوابة السعودية إلى أن الحوارات التي جرت بين رئاسة الجمهورية وحزب الله تأثرت بشكل مباشر بتداعيات الأحداث في قطاع غزة وما تلاها من تطورات ميدانية. انطلقت هذه المشاورات بمحاولة احتواء الموقف وتجنب الانفجار الشامل، وتركزت أجندتها حول النقاط التالية:

  • البحث عن صيغ تضمن الالتزام بمسارات التهدئة الشاملة لتجنيب البلاد ويلات الحرب.
  • تحصين الجبهة الداخلية اللبنانية ضد أي انزلاقات أمنية قد تخرج عن السيطرة.
  • محاولة إعادة هيكلة القرار العسكري ليكون تحت السلطة المباشرة والوحيدة للدولة، وهو الملف الذي واجه تعنتاً وعقبات هيكلية كبيرة.

معضلة السلاح وتأثير الولاءات العابرة للحدود

تتمثل العقدة الأساسية في المشهد اللبناني في طبيعة تكوين حزب الله التي تدمج بين العمل السياسي والنشاط العسكري المرتبط بأجندات خارجية. هذا التداخل خلق فجوة عميقة في مفهوم الدولة الواحدة، ويمكن قراءة هذا التحدي عبر الجدول التالي:

وجه المقارنة التحليل القانوني والسياسي الراهن
شرعية السلاح تراه الحكومة والعديد من القوى الوطنية خروجاً عن المنظومة الأمنية الرسمية للدولة.
البنية التنظيمية هناك استحالة في الفصل بين الجناح السياسي والعسكري نتيجة مركزية القرار ووحدته المطلقة.
الارتباط الإقليمي ترصد التقارير تبعية مباشرة للحرس الثوري الإيراني، تزايدت وتيرتها مع التحولات في القيادات العليا.

تداخل المسارات السياسية والعسكرية

إن الرهان على التعامل مع حزب الله كشريك سياسي بمعزل عن ترسانته العسكرية ونشاطه الميداني أثبت عدم جدواه تاريخياً. فالحزب لا يتحرك كحزب سياسي محلي، بل كذراع لإستراتيجيات إقليمية تتجاوز الحدود اللبنانية والمصالح الوطنية المباشرة. هذا الوضع يضع الدولة اللبنانية في اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على بسط سلطتها الفعلية، وينهي أسطورة “التفاهمات” التي كانت تتم على حساب هيبة القانون والمؤسسات.

تقف بيروت اليوم أمام خيارات مصيرية ومعقدة للغاية؛ فبينما تسعى المؤسسات الدستورية جاهدة لاستعادة دورها القيادي، تظل التحالفات العابرة للحدود تفرض إيقاعاً يتناقض مع الطموحات الوطنية في الاستقلال والسيادة. فهل ستتمكن القوى اللبنانية من كسر طوق التبعية للخارج، أم أن لبنان سيبقى ساحة لتصادم الإرادات الإقليمية التي تعيد رسم توازنات القوى في المنطقة؟

الاسئلة الشائعة

01

1. ما هو التحدي الأبرز الذي يواجه الدولة اللبنانية في علاقتها مع حزب الله حالياً؟

يتمثل التحدي الأكبر في وصول العلاقة بين مؤسسات الدولة المركزية وحزب الله إلى مرحلة الانسداد الكامل. وقد أدى هذا الوضع إلى جعل القرار السيادي اللبناني في مهب الريح، خاصة مع تزايد نفوذ القوى الموازية التي تضعف قدرة الدولة على ممارسة سلطتها الرسمية وحماية سيادتها الوطنية.
02

2. كيف أثرت التطورات الإقليمية، وتحديداً أحداث غزة، على الحوار السياسي الداخلي في لبنان؟

أثرت الأحداث في قطاع غزة بشكل مباشر على المشاورات بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، حيث تحولت أجندة الحوار نحو محاولة احتواء الموقف وتجنب الانفجار الشامل. وتركزت النقاط الأساسية على البحث عن صيغ للتهدئة وتحصين الجبهة الداخلية ضد أي انزلاقات أمنية قد تخرج عن السيطرة نتيجة التصعيد.
03

3. ما هي الأهداف الرئيسية التي سعى إليها الحوار بين الرئاسة وحزب الله بخصوص القرار العسكري؟

سعى الحوار إلى محاولة إعادة هيكلة القرار العسكري ليكون تحت السلطة المباشرة والوحيدة للدولة اللبنانية. ومع ذلك، واجه هذا الملف عقبات هيكلية كبيرة وتعنتاً حال دون تحقيق تقدم ملموس، مما أبقى السيطرة على السلاح خارج إطار المنظومة الأمنية الرسمية للدولة.
04

4. لماذا يرى الكثير من القوى الوطنية اللبنانية أن سلاح حزب الله يمثل خرقاً للمنظومة الأمنية؟

يُنظر إلى هذا السلاح كخروج عن الشرعية لأنه ينشأ ويعمل خارج إطار مؤسسات الدولة العسكرية الرسمية. هذا التوجه يخلق ازدواجية في السلطة الأمنية ويمنع الدولة من ممارسة حقها الحصري في حيازة السلاح وإدارة شؤون الدفاع، مما يضعف مفهوم الدولة الواحدة أمام المجتمع الدولي.
05

5. هل يمكن الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله في الوقت الراهن؟

وفقاً للتحليل السياسي والقانوني، هناك استحالة في الفصل بين الجناحين نتيجة مركزية القرار ووحدته المطلقة داخل التنظيم. هذا التداخل يجعل من الصعب التعامل مع الحزب كشريك سياسي طبيعي، حيث تظل ترسانته العسكرية وسيلة لفرض إرادته وتوجهاته على المسار السياسي العام في البلاد.
06

6. ما هي طبيعة الارتباط الإقليمي لحزب الله وفقاً للتقارير المذكورة؟

ترصد التقارير تبعية مباشرة ووثيقة للحرس الثوري الإيراني، وقد تزايدت وتيرة هذه التبعية مع التحولات الأخيرة في القيادات العليا. هذا الارتباط يجعل من حزب الله ذراعاً لاستراتيجيات إقليمية تتجاوز في كثير من الأحيان المصالح الوطنية اللبنانية المباشرة والحدود الجغرافية للدولة.
07

7. لماذا فشلت الرهانات التاريخية على التعامل مع حزب الله كشريك سياسي فقط؟

فشلت هذه الرهانات لأن الحزب لا يتحرك ككيان سياسي محلي محض، بل كجزء من منظومة إقليمية أوسع. أثبتت التجربة التاريخية أن الحزب يغلب أجنداته الخارجية ونشاطه الميداني على التفاهمات السياسية الداخلية، مما أدى إلى تآكل هيبة القانون والمؤسسات الدستورية اللبنانية.
08

8. ما هو الاختبار الحقيقي الذي تواجهه الدولة اللبنانية في ظل الوضع الراهن؟

تجد الدولة اللبنانية نفسها في اختبار لإثبات قدرتها على بسط سلطتها الفعلية واستعادة دورها القيادي. يتمثل هذا الاختبار في مدى نجاح المؤسسات الدستورية في كسر أسطورة التفاهمات التي تتم على حساب السيادة، والقدرة على مواجهة التحالفات العابرة للحدود التي تفرض إيقاعاً مناقضاً للاستقلال الوطني.
09

9. كيف تؤثر التحالفات العابرة للحدود على الطموحات الوطنية اللبنانية؟

تفرض هذه التحالفات إيقاعاً سياسياً وعسكرياً يتصادم بشكل مباشر مع الرغبة في تحقيق الاستقلال الكامل والسيادة. فهي تجعل من الساحة اللبنانية ميدانًا لتصادم الإرادات الدولية والإقليمية، مما يعيق أي محاولة جادة لبناء دولة قوية تملك قرارها السيادي بعيداً عن التدخلات الخارجية.
10

10. ما هي الخيارات المصيرية التي تقف أمامها بيروت اليوم؟

تقف بيروت أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما التمكن من كسر طوق التبعية للخارج واستعادة هيبة المؤسسات الرسمية، أو البقاء كساحة لتصفيات الحسابات الإقليمية. يتوقف مستقبل البلاد على قدرة القوى اللبنانية على تغليب المصلحة الوطنية وإعادة رسم توازنات القوى بما يخدم سيادة واستقرار لبنان.
عرض الكومنتات
    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.