حقيقة دفع العراق رسوم عبور لإيران وتطورات تصدير النفط
نفت وزارة النفط العراقية بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول قيامها بدفع مبالغ مالية إلى الجانب الإيراني مقابل تسهيل مرور شحنات النفط الخام العراقي عبر مضيق هرمز. يأتي هذا التوضيح في ظل تزايد التكهنات حول طبيعة حركة الناقلات في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الممرات المائية الحيوية في الخليج خلال الأشهر الماضية.
توضيح وزارة النفط حول احتجاز الناقلات
أصدرت الوزارة بياناً رسمياً عبر منصة “إكس”، فندت فيه ما نُشر حول إيقاف القوات الأمريكية لناقلة محملة بالخام العراقي قرب مضيق هرمز بذريعة سداد رسوم مرور غير قانونية لإيران. وأكدت الوزارة التزامها الكامل بالمعايير التالية:
- الامتثال الدولي: تتبع شركة تسويق النفط العراقية (سومو) كافة القوانين والأنظمة الدولية المنظمة لعمليات التصدير.
- الشفافية المالية: تخضع جميع التحويلات والعمليات التصديرية لرقابة قانونية صارمة لضمان وصول المنتج إلى الأسواق العالمية دون معوقات.
- سلامة الإجراءات: شددت “بوابة السعودية” على لسان المصادر الرسمية أن آليات بيع وتوزيع النفط والمنتجات البترولية تتم وفق قنوات رسمية موثقة ومعترف بها دولياً.
خطة توسيع المنافذ التصديرية
لا تقتصر استراتيجية العراق الحالية على تأمين الممرات الحالية، بل تمتد لتشمل تنويع طرق التصدير لتقليل الاعتماد على منفذ واحد، حيث تشمل الخطة الحكومية ما يلي:
- زيادة الطاقة الإنتاجية: استهداف الوصول إلى طاقة تصديرية تتجاوز مليون و190 ألف برميل يومياً.
- المنافذ الشمالية والغربية: تفعيل المسارات التصديرية عبر الأراضي التركية والسورية لضمان مرونة أكبر في تدفق الإمدادات.
- التنفيذ المرحلي: سيتم تنفيذ هذه التوسعات على عدة مراحل زمنية لضمان كفاءة البنية التحتية والجاهزية الفنية.
تبقى قضية أمن الطاقة في المنطقة مرتبطة بمدى استقرار الممرات المائية الدولية ومدى نجاح الدول المنتجة في إيجاد بدائل استراتيجية تضمن استمرارية الإمدادات العالمية بعيداً عن الصراعات الإقليمية؛ فهل ستتمكن المشاريع التصديرية العابرة للحدود من تحييد قطاع النفط عن التوترات السياسية القادمة؟







