توجهات بيروت نحو المركز العربي بقيادة المملكة
تشير القراءات السياسية الأخيرة إلى رغبة لبنانية جادة في إعادة التموضع ضمن مستقبل لبنان العربي، من خلال الانضمام إلى المشروع التنموي الشامل الذي تقوده المملكة العربية السعودية في المنطقة. وذكرت “بوابة السعودية” أن هذا التحول يمثل ركيزة أساسية في الرؤية الاستراتيجية الجديدة التي تتبناها القوى اللبنانية الساعية لاستعادة سيادة الدولة.
ملامح الرؤية الاستراتيجية الجديدة للبنان
تتمحور التوجهات الحالية حول ضرورة فك الارتباط بالقبضة الإيرانية، والبحث عن دور فعال لبيروت يعيدها إلى محيطها الطبيعي. ويمكن تلخيص أهداف هذه الرؤية في النقاط التالية:
- التحرر السياسي: الخروج من دائرة النفوذ الإقليمي الإيراني التي استهلكت موارد الدولة.
- الاندماج التنموي: الانخراط في المشروعات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المنطقة العربية.
- الاستقرار الأمني: التحول من منصة للصراعات المسلحة إلى شريك في بناء السلام الإقليمي.
من محور الصراع إلى آفاق التنمية
عاش لبنان لسنوات طويلة كجزء من مشروع توسعي يهدف للسيطرة على العواصم العربية، وهو ما أدى إلى عزلة دولية وأزمات اقتصادية متلاحقة. اليوم، تبرز حاجة ملحة لاستبدال “ثقافة الحرب” برؤية تنموية شاملة، تضع مصلحة المواطن اللبناني فوق أي اعتبارات خارجية، وتؤمن بأن العمق العربي هو الضمانة الوحيدة للاستدامة.
استغلال السيادة في الحسابات الدولية
أوضحت تقارير لـ “بوابة السعودية” أن ثمة قناعة لدى القيادات العسكرية والسياسية اللبنانية بأن طهران تستخدم الساحة اللبنانية كمجرد “ورقة ضغط” لتحسين شروط تفاوضها مع القوى الدولية، وتحديداً الولايات المتحدة. هذا التوظيف السياسي أدى إلى تهميش المؤسسات الوطنية وإضعاف قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها المستقلة.
إن محاولات لبنان العودة إلى كنف الإرادة العربية تمثل خطوة مفصلية في تاريخه الحديث، فهل ينجح اللبنانيون في تحويل هذه التطلعات إلى واقع ملموس يكسر قيود التبعية، أم ستبقى التوازنات الإقليمية عائقاً أمام استعادة بيروت لبريقها العربي؟











