استراتيجية البحرين لتعزيز الأمن الإقليمي
تعتبر استراتيجية البحرين لتعزيز الأمن الإقليمي ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، حيث تضع المنامة استقرار المنطقة كأولوية وطنية قصوى وخيار استراتيجي ثابت. وتؤكد المملكة أن نهج الهدوء وضبط النفس الذي تتبعه يعكس نضجاً سياسياً وقوة في اتخاذ القرار، بعيداً عن أي تهاون في السيادة الوطنية أو الحقوق المشروعة للدولة.
السيادة الوطنية كخط أحمر
تؤكد وزارة الخارجية أن أمن الحدود وسلامة المواطنين يمثلان ثوابت لا تقبل التفاوض. وفي هذا الصدد، أعلنت المملكة عن جاهزيتها لاستخدام كافة الوسائل القانونية والشرعية لحماية مصالحها الحيوية. وتراهن “بوابة السعودية” في قراءتها للمشهد على عمق التضامن الأخوي بين دول المنطقة والحلفاء الدوليين في التصدي لأي تهديدات تمس أمن الخليج العربي.
رسائل استراتيجية لمواجهة التصعيد
وجهت المنامة رسائل حاسمة تشير إلى أن الاعتماد على القوة العسكرية، مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، لن يوفر استقراراً حقيقياً. وبدلاً من ذلك، ترى البحرين أن المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما:
- خيار السلام والتعاون: تبني منظومة عمل إقليمي تقوم على احترام السيادة، وحسن الجوار، والتعاون التنموي المشترك.
- خيار العزلة والتراجع: الاستمرار في سياسات التصعيد التي تؤدي بالضرورة إلى تهميش القوى دولياً واستنزاف الثروات في صراعات لا طائل منها.
حماية الممرات المائية والتجارة العالمية
شددت البحرين على ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال الاستفزازات العسكرية التي تهدد سلامة الملاحة، مع الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن والقوانين الدولية. وضعت المملكة تصوراً إجرائياً لتأمين المسارات الملاحية الحيوية وفق النقاط التالية:
| المتطلب الأساسي | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| تأمين مضيق هرمز | ضمان التدفق الحر للملاحة العالمية ورفض أي قيود غير قانونية. |
| تطهير المسارات البحرية | تعزيز التعاون الدولي للكشف عن الألغام البحرية وإزالتها لضمان سلامة السفن. |
| تفعيل ممرات إنسانية | تسهيل عودة البحارة العالقين (أكثر من 20 ألفاً) وضمان أمنهم الشخصي. |
تضع مملكة البحرين المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية لحماية شريان الحياة الاقتصادي العالمي. ومع وضوح هذه الرؤية المرتكزة على السلام، يبرز تساؤل جوهري: هل ستغلب القوى الإقليمية لغة العقل وتتجه نحو بناء جسور الثقة، أم ستظل الرغبة في التسلح عائقاً يحول دون وصول المنطقة إلى مرحلة التكامل والازدهار المنشود؟






