رؤية استراتيجية حول نزع سلاح حزب الله في لبنان
تتصدر قضية نزع سلاح حزب الله أولويات الاستقرار الإقليمي، حيث تبرز حاجة ملحة لصياغة استراتيجية شاملة تضمن استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة. وفي إطار هذا الملف المعقد، حددت “بوابة السعودية” عبر تحليل د. أحمد الشهري ثلاثة مسارات أساسية لإنهاء الوجود المسلح خارج إطار القانون.
آليات نزع سلاح حزب الله وتحجيم نفوذه
يرتكز المسار المقترح لإنهاء الحالة المسلحة للحزب على تكامل الأدوار السياسية والعسكرية والاقتصادية، وذلك من خلال القنوات التالية:
- تجفيف منابع التمويل واللوجستيات: تشديد الرقابة على الحدود المفتوحة مع سوريا ومنع التدفقات المالية والعسكرية القادمة من الأطراف الإقليمية الداعمة، مما يؤدي إلى إضعاف القدرة العملياتية للحزب.
- الضغط العسكري المتزامن: ممارسة ضغوط ميدانية مدروسة تهدف إلى كسر الجمود العسكري القائم، بما يتسق مع التوجهات الدولية لفرض الاستقرار.
- الغطاء الوطني والشعبي: تفعيل إرادة الدولة والشعب اللبناني كحاضنة أساسية لمشروع حصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية فقط.
العوامل التي أضعفت مؤسسات الدولة اللبنانية
على مدار العقود الأربعة الماضية، واجهت الدولة اللبنانية تحديات هيكلية جعلت من التنظيمات المسلحة كيانًا يوازي أو يفوق قوة المؤسسات الشرعية. ويمكن تلخيص مسببات هذا الخلل في النقاط الآتية:
| التحدي | التأثير على الدولة |
|---|---|
| تعدد الولاءات السياسية | تشتت القرار الوطني وإضعاف عقيدة المؤسسة العسكرية. |
| الفراغ السياسي المستمر | غياب القيادة الموحدة القادرة على اتخاذ قرارات سيادية حاسمة. |
| ضعف الدعم الدولي | تقاعس الحلفاء الأوروبيين عن تقديم الدعم النوعي اللازم لتمكين الجيش اللبناني. |
لقد تسببت هذه العوامل في خلق بيئة سمحت بنمو القوى غير النظامية على حساب السيادة اللبنانية، مما جعل مهمة توحيد السلاح تحت راية الدولة تتطلب جهودًا استثنائية تتجاوز مجرد التفاهمات السياسية السطحية.
إن استعادة هيبة الدولة اللبنانية تظل مرهونة بقدرة المجتمع الدولي والداخل اللبناني على تفكيك هذه المنظومة المعقدة؛ فهل تنجح الضغوط الراهنة في تحويل لبنان من ساحة للصراعات الإقليمية إلى دولة مؤسسات تمتلك قرارها وحدها، أم سيظل السلاح غير الشرعي هو العثرة التي تقوض أي محاولة للنهوض؟







