آلية فيفا الجديدة لتعويض الأندية في مونديال 2026
أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حزمة مالية ضخمة ضمن برنامج مساعدات الأندية، تهدف إلى تعويض الفرق التي يشارك لاعبوها في كأس العالم 2026. وبموجب هذا القرار، ستحصل الأندية على حد أدنى قدره 5000 دولار يومياً عن كل لاعب يتواجد مع منتخبه الوطني، مع إضافة مبالغ متغيرة تعتمد على ظهور اللاعب في قائمة المباريات وعدد الدقائق التي خاضها، على أن يتم تحديد الأرقام النهائية عقب إسدال الستار على البطولة.
تأتي هذه الخطوة في إطار زيادة إجمالية بلغت 70% مقارنة بالنسخة الماضية في قطر، حيث ارتفعت الميزانية المخصصة للأندية لتصل إلى 355 مليون دولار. وتعكس هذه القفزة المالية حجم التوسع في البطولة المقبلة وتزايد العوائد التجارية المتوقعة للفيفا.
توزيع الميزانية المالية لتعويضات الأندية
اعتمد الفيفا هيكلية واضحة لتوزيع المبالغ المرصودة، لضمان استفادة الأندية التي يشارك لاعبوها سواء في التصفيات الطويلة أو النهائيات العالمية، وتتوزع هذه الميزانية كالتالي:
- تعويضات التصفيات: تم تخصيص 100 مليون دولار لأول مرة لتغطية فترة التصفيات، بمعدل يصل إلى 2360 دولاراً عن اللاعب في كل مباراة رسمية.
- نهائيات المونديال: خُصص مبلغ 250 مليون دولار للأندية التي يتواجد لاعبوها في النهائيات المقامة في أمريكا الشمالية.
- صندوق الاحتياطي: رصد مبلغ 5 ملايين دولار كاحتياطي استراتيجي لدعم كرة القدم للأندية عالمياً، بالتنسيق مع رابطة الأندية الأوروبية.
التوسعة التاريخية لمونديال 2026 والأثر الاقتصادي
ستكون نسخة 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، علامة فارقة في تاريخ اللعبة، حيث ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى. هذا التوسع سيؤدي إلى قفزة في عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، مما يعزز القيمة التسويقية للبطولة.
وفقاً لتقارير “بوابة السعودية”، يتوقع الفيفا أن تصل إيرادات الدورة المالية الحالية (2023-2026) إلى 13 مليار دولار، بزيادة نوعية تقدر بـ 72% عن الدورة السابقة. كما يُنتظر أن يحقق عام البطولة وحده (2026) عوائد قياسية تقترب من 8.9 مليارات دولار، مما يفسر السخاء في تعويضات الأندية التي تُعد الشريك الأساسي في إنجاح الحدث.
إن هذا التحول في السياسة المالية للفيفا يطرح تساؤلاً حول مدى كفاية هذه التعويضات لتغطية مخاطر الإصابات التي قد تلحق باللاعبين خلال المباريات الدولية، وهل ستكون هذه المبالغ كفيلة بتهدئة الصراع الدائم بين الأندية الكبرى والاتحادات الوطنية حول ضغط الأجندة الدولية؟











