سيادة لبنان ومسار التفاوض الدبلوماسي
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الدولة اللبنانية اعتمدت طريق التفاوض كخيار استراتيجي لإنهاء العدوان الإسرائيلي وصون السيادة الوطنية. ووجه خطاباً مباشراً إلى الجانب الإيراني بضرورة الكف عن استغلال جنوب لبنان وسكانه كورقة ضغط سياسية لتعزيز المكاسب في ملفاتها التفاوضية الخاصة.
أولويات المصلحة الوطنية اللبنانية
شدد سلام في كلمته الموجهة للشعب اللبناني على ضرورة تغليب المنطق الوطني ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبارات خارجية، موضحاً الثوابت التالية:
- رفض التبعية: الجنوب اللبناني ليس ساحة تابعة لأي أجندات إقليمية أو جبهة مساندة لأطراف خارجية.
- توصيف الصراع: الحرب الحالية لا تخدم الأهداف اللبنانية، بل تُدار على الأراضي اللبنانية ويدفع ثمنها المواطنون من أمنهم واستقرارهم.
- الهدف من التفاوض: السعي نحو مسار دبلوماسي يضمن الانسحاب الإسرائيلي بأقل التكاليف الممكنة.
التحرك الدبلوماسي والإنساني
أوضح رئيس الحكومة وفق ما نقلته “بوابة السعودية” أن الجهود لم تتوقف عند التصريحات السياسية، بل شملت مسارات موازية:
- الضغط الدولي: المطالبة بتحرك عالمي متكامل يتجاوز المواقف النظرية للضغط الفعلي من أجل وقف إطلاق النار.
- حماية المدنيين: التركيز على تأمين سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم وبنيتهم التحتية من الدمار.
- الدور الحكومي: تعمل الحكومة على الجبهة الدبلوماسية بالتنسيق مع الأشقاء في المنطقة والأصدقاء دولياً، بالتوازي مع تعزيز قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
فاعلية التفاوض تحت النار
أشار سلام إلى أن استمرار العمليات العسكرية يعيق نجاح المساعي الدبلوماسية، مؤكداً أن التفاوض يتطلب بيئة مستقرة لضمان الوصول إلى نتائج ملموسة تحمي الدولة ومؤسساتها.
يبقى التساؤل القائم أمام المجتمع الدولي: هل سينجح المسار الدبلوماسي في تحييد لبنان عن صراعات المحاور، أم أن استمرار النيران سيفرض واقعاً جديداً يتجاوز طاولات التفاوض؟











