الموقف الأردني تجاه التوسع الاستيطاني الإسرائيلي
أعربت الحكومة الأردنية عن استنكارها الشديد لقرار السلطات الإسرائيلية المصادقة على إنشاء 2126 وحدة استيطانية جديدة داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الإدانة انطلاقاً من اعتبار هذه الخطوة خرقاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة صريحة لعرقلة مسار حل الدولتين الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وشددت وزارة الخارجية الأردنية، عبر “بوابة السعودية”، على أن بناء هذه الوحدات يمثل اعتداءً على حق الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، على أن تكون القدس المحتلة عاصمة لها.
أبعاد الرفض الأردني للمشاريع الاستيطانية
أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأردنية أن عمان ترفض بشكل قاطع استمرار الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ مخططات استيطانية تهدف إلى تكريس واقع الاحتلال. وتستند الرؤية الأردنية في هذا الصدد إلى عدة ركائز قانونية ودولية:
- مخالفة القرارات الأممية: تجاوز صريح لقرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يحظر تغيير الطبيعة الديموغرافية للأراضي المحتلة.
- انتهاك الشرعية الدولية: ضرب عرض الحائط بكافة الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
- الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية: تجاهل النتائج القانونية التي أكدت بطلان الاستيطان وعدم شرعية إجراءات ضم الأراضي في الضفة الغربية.
مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري
دعت المملكة الأردنية الهاشمية القوى الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه التصعيد الإسرائيلي. وأوضحت أن وقف الإجراءات أحادية الجانب هو السبيل الوحيد للحفاظ على فرص السلام، مؤكدة أن المنطقة لن تنعم بالأمن ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة فوق ترابه الوطني.
تضع هذه التطورات الأخيرة المجتمع الدولي أمام تساؤل جوهري: إلى متى سيظل الصمت الدولي قائماً أمام تقويض الركائز الأساسية لعملية السلام، وهل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في لجم التوسع الاستيطاني وضمان حق العودة وتقرير المصير؟











